ومناسك ، فأخبرني بها ، وحرّك راحلته وقال : السَّلامُ عَلَيْكَ ، ثمّ افترقنا . ( 1 )
[ 363 ] - 146 - ابن سعد أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن الهذلي :
إنّ الفرزدق قال : لقيت حسيناً فقلت بأبي أنت وأُمّي لو أقمت حتّى يصدر
الناس لرجوت أن يتقصّف أهل الموسم معك . فقال : لَمْ آمَنُهُمْ يا أَبا فِراس ! . ( 2 )
[ 364 ] - 147 - ابن الجوزي : وروي أنّه ( عليه السلام ) قال له :
يا فَرَزْدَقُ ! إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لَزِمُوا طاعَةَ الشَّيْطانِ ، وَتَرَكُوا طاعَةَ الرَّحْمانِ ،
وَأَظْهَروُا الْفَسادَ في الأَْرْضِ ، وَأَبْطَلُوا الْحُدُودَ ، وَشَرِبُوا الْخُمُورَ ، وَاسْتَأْثَروُا في
أَمْوالِ الْفُقَراءِ وَالْمَساكينَ ، وَأَنا أَوْلى مَنْ قامَ بِنُصْرَةِ دينِ اللهِ وَإِعْزازِ شَرْعِهِ
وَالْجِهادِ في سَبيلِهِ ، لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا . فأعرض عنه الفرزدق وسار . ( 3 )
وروى الدينوري : أنّ الإمام ( عليه السلام ) قال : كَيْفَ خَلَّفْتَ النّاسَ بِالْعِراقِ ؟ ( 4 )
[ 365 ] - 148 - ابن سعد : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء وعليّ بن مدرك ، عن
إسماعيل بن يسار ، قال :
لقي الفرزدق حسيناً بالصفاح فسلّم عليه ، فوصله بأربعمائة دينار ، فقالوا : يا أبا
عبد الله ! تعطي شاعراً مبتهراً ؟ !
قال : إِنَّ خَيْرَ ما أَمْضَيْتَ ما وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ ، وَالْفَرَزْدَقُ شاعِرٌ لا يُؤمَنُ .
هامش
1 - الإرشاد : 218 ، تأريخ الطبري 3 : 296 ، وفيه : " روى أبو مخنف ، عن أبي جناب ، عن عدي بن حرملة ، عن عبد اللّه
بن سليم والمذرى قالا : أقبلنا حتّى انتهينا إلى الصفاح ، فلقينا الفرزدق بن غالب الشاعر فواقف حسيناً ، فقال له :
أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحبّ ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : بيّن لنا نبأ الناس خلفك . . . الخ " . الكامل في التأريخ 2 :
547 ، باختلاف ، مثير الأحزان : 40 ، البداية والنهاية 8 : 180 إلى قوله : " قلوب الناس معك " ، بحار الأنوار 44 :
365 ، أعيان الشيعة 1 : 594 ، وقعة الطفّ : 158 مثل تأريخ الطبري .
2 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 63 ح 287 .
3 - تذكرة الخواص : 217 روي أنّه كان في بستان بني عامر .
4 - أخبار الطوال : 245 .