في الدُّنْيا ، فَنَسْأَلُ الله مَخافَةً في الدُّنْيا تُوجِبُ لَنا أَمانَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، فَإِنْ كُنْتَ
نَوَيْتَ بِالْكِتابِ صِلَتي وَبِرّي فَجُزيتَ خَيْراً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ ، وَالسَّلامُ .
ثمّ انصرفا إلى عمرو بن سعيد فقالا : أقرأناه الكتاب وجهدنا به ، وكان ممّا
اعتذر إلينا أن قال : إِنّي رَأَيْتُ رُؤْياً فيها رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأُمِرْتُ فيها بِأَمْر أَنَا
ماض لَهُ ، عَلَيَّ كانَ أَوْ لي .
فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟
قال : ما حَدَّثْتُ أَحَداً بِها ، وَما أَنَا مُحَدِّثٌ بِها حَتّى أَلقى رَبّي ! ( 1 )
[ 358 ] - 141 - روى ابن عساكر جواب الحسين ( عليه السلام ) لعمرو بن سعيد العاص هكذا :
إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ بِكِتابِكَ إِليَّ بِرّي وَصِلَتي فَجُزِيتَ خَيْراً في الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ
وَإِنَّهُ لَمْ يُشاقِقِ اللهَ مَنْ دَعا إِلىَ اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّني مِنَ الْمُسْلِمينَ ،
وَخَيْرُ الأَْمانِ أَمانُ اللهِ ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ مَنْ لَمْ يَخَفْهُ فِي الدُّنْيا ، فَنَسْأَلُ اللهَ
مَخافَةً فِي الدُّنْيا تُوجِبُ لَنا أَمانَ الآْخِرَةِ عِنْدَهُ . ( 2 )
[ 359 ] - 142 - وعنه : أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو الحسن
عليّ بن محمّد بن عليّ المقرئ ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق الإسفرايني ،
أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي ، أنبأنا محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، أنبأنا شبابة
ابن سوار ، أنبأنا يحيى بن سالم الأسدي ، قال : سمعت الشعبي يقول :
كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أنّ الحسين بن عليّ قد توجّه إلى العراق ،
فلحقه على مسير ليلتين - أو ثلاث - من المدينة فقال : أين تريد ؟
قال : الْعِراقَ ، و [ كان ] معه طوامير وكتب .
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 297 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 75 مع اختلاف ، الكامل في التأريخ 2 : 548 ، بحار الأنوار 44 : 366 ،
العوالم 17 : 216 في الثلاثة الأخيرة ذكروا قوله : إنّي رأيت رؤياً ، وقعة الطفّ : 155 .
2 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 203 ، البداية والنهاية 8 : 176 .