أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِئٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ( 1 ) ) . ( 2 )
[ 355 ] - 138 - ابن أعثم :
وانتقل الخبر بأهل المدينة أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) يريد الخروج إلى العراق ،
فكتب إليه عبد الله بن جعفر : بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) من
عبد الله بن جعفر ، أمّا بعد ! أنشدك الله أن لا تخرج عن مكّة ، فإنّي خائف عليك من
هذا الأمر الذي قد أزمعت عليه أن يكون فيه هلاكك وأهل بيتك ، فإنّك إن قتلت
أخاف أن يطفئ نور الأرض ، وأنت روح الهدى وأمير المؤمنين ، فلا تعجل بالمسير
إلى العراق فإنّي آخذ لك الأمان من يزيد ، وجميع بني أميّة على نفسك ومالك
وولدك وأهل بيتك ، والسلام .
قال : فكتب إليه الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : أمّا بَعْدُ ! فَإِنَّ كِتابَكَ وَرَدَ عَلَيَّ فَقَرَأْتُهُ
وَفَهِمْتُ ما ذَكَرْتَ ، وَأُعْلِمُكَ أَنّي رَأَيْتُ جَدّي رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) في مَنامي
فَخَبَّرَني بِأَمْر وَأَنَا ماض لَهُ ، لي كانَ أَوْ عَلَيَّ ، وَاللهِ ، يَا ابْنَ عَمّي ! لَوْ كُنْتُ في
جُحْرِ هامَّة مِنْ هَوامِّ الأَْرْضِ لاَسْتَخْرَجُوني وَيَقْتُلُوني ؛ وَاللهِ ، يَا ابْنَ عَمّي !
لَيَعْتَدُنَّ عَلَي چَ كَمَا اعْتَدَتِ الْيَهُودُ عَلَى السَّبْتِ ، وَالسّلام . ( 3 )
[ 356 ] - 139 - ابن سعد : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية بن قرّة
قال : قال الحسين : وَاللهِ ! لَيَعْتَدُنَّ عَلَيَّ كَمَا اعْتَدَتْ بَنُو إِسْرائيلَ في السَّبْتِ . ( 4 )
هامش
1 - يونس : 9 / 41 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 296 ، الإرشاد : 219 لم يشر إلى الآية ، مثير الأحزان : 39 ، البداية والنهاية 8 : 179 ، وقعة الطفّ :
153 .
3 - الفتوح 5 : 74 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 217 وروي الطبري في تاريخه كتاب عبد الله بن جعفر وأنّه
بعثه مع ابنه عون ومحمّد وكتب فيه : فإنّي في أثر الكتاب ، ولكنّه لم يذكر جواب الحسين ( عليه السلام ) ، تأريخ الطبري 3 :
297 .
4 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 50 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 211 ح 267 .