وروي ابن عساكر كتاب عبد الله بن جعفر وقال :
فكتب إليه الحسين : ( عليه السلام ) إِنّي رَأَيْتُ رُؤْياً ، وَرَأَيْتُ فيها رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
وَأَمَرَني بِأَمر أَنَا ماض لَهُ ، وَلَسْتُ بِمُخْبِر بِها أَحَداً حَتّى أُلاقي عَمَلي . ( 1 )
[ 357 ] - 140 - الطبري :
قام عبد الله بن جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلّمه وقال : أكتب إلى
الحسين ( عليه السلام ) كتاباً تجعل له فيه الأمان ، وتمنّيه فيه البرّ والصلة ، وتوثّق له في كتابك ،
وتسأله الرجوع ، لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع ، وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد ،
فإنّه أحرى أن تطمئنّ نفسه إليه ويعلم أنّه الجدّ منك .
فقال عمرو بن سعيد : اكتب ما شئت وأتني به حتّى أختمه .
فكتب عبد الله بن جعفر الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عمرو بن سعيد
إلى الحسين بن عليّ ، أمّا بعد ، فإنّي أسأل الله أن يصرفك عمّا يوبقك ، وأن يهديك
لما يرشدك ، بلغني أنّك قد توجّهت إلى العراق ، وإنّي أُعيذك من الشّقاق ، فإنّي أخاف
عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد الله بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبل إليّ
معهما ، فإنّ لك عندي الأمان والصلة والبرّ وحسن الجوار ، لك الله بذلك شهيد
وكفيل ، ومراع ووكيل ، والسلام عليك .
ثمّ أتى به عمرو بن سعيد فقال له : اختمه . ففعل ، فلحقه عبد الله بن جعفر
يحيى بن سعيد ، فأقرأه يحيى الكتاب .
وكتب إليه الحسين ( عليه السلام ) : أَمّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُشاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ مَنْ دَعا إِلىَ
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنّني مِنَ الْمُسْلِمينَ ، وَقَدَ دَعَوْتَ إِلَى الأَْمانِ
وَالْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، فَخَيْرُ الأَْمانِ أَمانُ اللهِ ، وَلَنْ يُؤمِنَ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَنْ لَمْ يَخَفْهُ
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 202 ، البداية والنهاية 8 : 176 .