فأعطى كلّ واحد منهم عشرة دنانير ، وجملاً يحمل عليه زاده ورحله . ( 1 )
إرادة الخروج وخطبته ( عليه السلام )
[ 348 ] - 131 - ابن نما :
ولمّا أراد الخروج من مكّة ، طاف وسعى وأحلّ من إحرامه وجعل حجّه عمرة ؛
لأنّه لم يتمكّن من إتمام الحجّ مخافة أن يقبض عليه . ( 2 )
[ 349 ] - 132 - وعنه :
وروي أنّه ( عليه السلام ) لمّا عزم على الخروج إلى العراق ، قام خطيباً فقال : الْحَمْدُ لِلّهِ
وما شاءَ اللهُ ، وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ ، [ وَصَلَّى اللهُ عَلى رَسُولِهِ ] ، خُطَّ الْمَوْتُ عَلى
وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلادَةِ عَلى جيدِ الْفَتاةِ ، وَما أَوْلَهَني إِلى أَسْلافي اشْتِياقَ يَعْقُوبَ
إِلى يُوسُفَ ، وَخيرَ لي مَصْرَعٌ أَنَا لاقيهِ ، كَأَنّي بِأَوْصالي تُقَطِّعُها عُسْلانُ
الْفَلَواتِ بَيْنَ النَّواويسِ وَكَرْبَلاءَ ، فَيَمْلأََنَّ مِنّي أَكْراشاً جَوفاً وَأَجْرِبَةً سُغْباً ، لا
مَحيصَ عَنْ يَوْم ، خُطَّ بِالْقَلَمِ ، رِضىَ اللهِ رِضانا أَهْلَ الْبَيْتِ ، نَصْبِرُ عَلى بَلائِهِ
وَيُوَفّينا أُجُورَ الصّابِرينَ ، لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) لُحْمَتُهُ ، وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ
في حَظيرَةِ الْقُدْسِ ، تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ ، وَيُنْجَزُ بِهِمْ وَعْدُهُ ، مَنْ كانَ باذِلاً فينا مُهْجَتَهُ ،
وَمُوَطِّناً عَلى لِقاءِ اللهِ نَفْسَهُ فَلْيَرْحَلْ مَعَنا فَإِنّي راحِلٌ مُصْبِحاً إِنْ شاءَ اللّهُ
[ تَعالى ] . ( 3 )
هامش
1 - الفتوح 5 : 75 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 203 قال : كتبه يزيد إلى عبد الله بن عبّاس ، مع
اختلاف في الأشعار .
2 - مثير الأحزان : 38 .
3 - مثير الأحزان : 41 ، اللهوف : 26 ، كشف الغمّة 2 : 29 ، بحار الأنوار 44 : 366 ، العوالم 17 : 216 ، أعيان الشيعة 1 :
593 ، معالي السبطين 1 : 250 .