أمنع الناس به ولا يقدر عليك أحد .
فقال ( عليه السلام ) : أَنْظُرُ فيما قُلْتَ . فلمّا كان السحر ارتحل الحسين ( عليه السلام ) ، فبلغ ذلك ابن
الحنفيّة ، فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها فقال له : يا أخي ! ألم تعدني النظر
فيما سألتك ، قال ( عليه السلام ) : بَلى .
قال : فما حداك على الخروج عاجلاً .
فقال ( عليه السلام ) : أَتاني رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) بَعْدَ ما فارَقْتُكَ ، فَقالَ : يا حسين ( عليه السلام ) ! اخرج
فإنّ الله ، قد شاء أن يراك قتيلاً .
فقال له ابن الحنفيّة : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! فما معنى حملك هؤلاء النساء
معك وأنت تخرج على مثل هذه الحال ؟ !
فقال له : قَدْ قالَ لي : إنّ الله قد شاء أن يريهنّ سباياً وسلّم عليه ومضى . ( 1 )
وفي رواية أُخرى قال ( عليه السلام ) : يا أَخي ! لَوْ كُنْتُ في بَطْنِ صَخْرَة لاَسْتَخْرَجُوني
مِنْها فَيَقْتُلُوني ! ثمّ قال له الحسين : يا أَخي ! سَأَنْظُرُ فيما قُلْتَ . ( 2 )
وقد روي بأسانيد أنّه لمّا منعه ( عليه السلام ) محمّد بن الحنفيّة عن الخروج إلى الكوفة
قال : وَاللهِ ، يا أَخي ! لَوْ كُنْتُ في جُحْرِ هامَّة مِنْ هَوامِّ الأَْرْضِ ، لاَسْتَخْرَجُوني
مِنْهُ حَتّى يَقْتُلُوني . ( 3 )
[ 353 ] - 136 - ابن سعد :
بعث الحسين ( عليه السلام ) إلى المدينة فقدم عليه من خفّ معه من بني عبد المطّلب وهم
تسعة عشر رجلاً ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم .
هامش
1 - اللهوف : 27 ، بحار الأنوار 44 : 364 ، العوالم 17 : 214 ، أعيان الشيعة 1 : 593 ، معالي السبطين 1 : 251 وأضاف
في آخره بعد سبايا : مهتكات ويساقون في أسر الذّل ، وهنّ أيضاً لا يفارقني ما دمت حيّاً .
2 - ينابيع المودّة : 404 ، معالي السبطين 1 : 251 .
3 - بحار الأنوار 45 : 99 ، المنتخب للطريحي : 424 .