تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

جوابه ( عليه السلام ) عن أشعار يزيد

[ 347 ] - 130 - ابن أعثم : وروي أنّ يزيد بن معاوية كتب كتاباً من الشام إلى أهل المدينة على البريد من قريش وغيرهم من بني هاشم وفيه هذه الأبيات : يا أيّها الراكب الغادي لطيّته * على عذافرة في سيره قحم أبلغ قريشاً على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين الله والرحم وموقف بفناء البيت ينشده * عهد الإله وما توفى به الذمم غنيتم قومكم فخراً بأمّكم * أمّ لعمري حصان برّة كرم هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من يومكم لهم في فضلها قسم إنّي لأعلم حقّاً غير ما كذب * والطرف يصدق أحياناً ويقتصم إن سوف يدرككم ما تدعونّ بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا ! لا تشبّوا الحرب إذ سكنت * تمسكّوا بحبال الخير واعتصموا قد غرّت الحرب مَن قد كان قبلكم * مِن القرون وقد بادت بها الأمم فانصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فربّ ذي بذخ زلّت به القدم فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ثمّ وجّهوا بها وبالكتاب إلى الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، فلمّا نظر فيه علم أنّه كتاب يزيد بن معاوية ، فكتب الحسين ( عليه السلام ) الجواب : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ : ( لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيُئونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِئٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ) . ( 1 ) وَالسَّلام . ثمّ جمع الحسين ( عليه السلام ) أصحابه الذين قد عزموا على الخروج معه إلى العراق ،
هامش
1 - يونس : 10 / 41 .