سمعت الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وخلا به عبد الله بن الزبير فناجاه طويلاً ، قال :
ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) بوجهه إليهم ، وقال : إِنَّ هذا يَقُولُ لي : كُنْ حَماماً مِنْ حَمامِ
الْحَرَمِ ، وَلاِنْ أُقْتَلْ وَبَيْني وَبَيْنَ الْحَرَمِ باعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ وَبَيْني
وَبَيْنَهُ شِبْرٌ ، وَلاَِنْ أُقْتَلْ بِالطَّفِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ بِالْحَرَمِ . ( 1 )
لقاؤه ( عليه السلام ) مع الأوزاعي
[ 345 ] - 128 - أبو جعفر الطبري : وحدّثنا يزيد بن مسروق ، قال : حدّثني عبد الله بن
مكحول ، عن الأوزاعي قال :
بلغني خروج الحسين إلى العراق فقصدت مكّة فصادفته بها ، فلمّا رآني رحّب
بي وقال : مَرْحَباً بِكَ يا أَوْزاعي ! جِئْتَ تَنْهاني عَنِ الْمَسيرِ ، وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ ذلِكَ ،
إِنَّ مِنْ هاهُنا إِلى يَوْمِ الاِْثْنَيْنِ مَنِيَّتي ، فجهدت في عدد الأيّام ، فكان كما قال . ( 2 )
كلامه ( عليه السلام ) مع عمرة
[ 346 ] - 129 - ابن سعد :
كتبت إليه ( عليه السلام ) عمرة بنت عبد الرحمن تعظّم عليه ما يريد أن يصنع ، وتأمره
بالطاعة ولزوم الجماعة ، وتخبره أنّه إنّما يساق إلى مصرعه ، وتقول : أشهد لحدّثتني
عائشة أنّها سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يقتل حسين بأرض بابل ، فلمّا قرأ كتابها ،
قال : فَلا بُدَّ لي إِذاً مِنْ مَصْرَعي . ( 3 )
هامش
1 - كامل الزيارات : 72 ، بحار الأنوار 45 : 85 ح 16 .
2 - دلائل الإمامة : 75 ، إثبات الهداة : 5 : 205 ح 72 وفيه مبعثي ، مدينة المعاجز 3 : 453 ح 973 وفي هامشه : ولكن
الحديث مخدوش من حيث السند والمتن لأنّ الأوزاعي ولد سنة : 88 . . . .
3 - ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات لابن سعد : 58 ، تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 202 .