أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ بِها . ( 1 )
وفي رواية أُخرى ، أنّ الحسين ( عليه السلام ) خرج من مكّة قبل التروية بيوم ، فشيّعه عبد
الله بن الزبير فقال : يا أبا عبد الله ! لقد حضر الحجّ وتدعه وتأتي العراق قال : يَا ابْنَ
الزّبير ! لاَِنْ أُدْفَنَ بِشاطِىءِ الْفُراتِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ بِفِناءِ الْكَعْبَةِ . ( 2 )
[ 343 ] - 126 - السيّد ابن طاووس :
وجاء عبد الله بن العبّاس رضوان الله عليه ، وعبد الله بن الزبير ، فأشارا عليه
بالإمساك ، فقال لهما : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَدْ أَمَرَني بِأَمْر وَأَنَا ماض فيهِ .
قال : فخرج ابن العبّاس وهو يقول : وا حسيناه !
ثمّ جاء عبد الله بن عمر ، فأشار عليه بصلح أهل الضلال وحذّره من القتل
والقتال ، فقال ( عليه السلام ) : يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمانِ ! أَما عَلِمْتَ أَنَّ مِنْ هَوانِّ الدُّنْيا عَلَى اللهِ
تَعالى أَنَّ رَأْسَ يَحْيىَ بْنَ زَكَرِيّا أُهْدِيَ إِلى بَغِيَّة مِنْ بَغايا بَني إِسْرائيلَ ! ؟ أَما
تَعْلَمُ أَنَّ بَني إِسْرائيلَ كانُوا يَقْتُلُونَ ما بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ
سَبْعينَ نَبيّاً ، ثُمَّ يَجْلِسُونَ في أَسْواقِهِمْ يَبيعُونَ وَيَشْتَروُنَ كَأَنْ لَمْ يَصْنَعُوا شَيْئاً ! ؟
فَلَمْ يُعَجِّلِ اللهُ عَلَيْهِمْ بَلْ أَمْهَلَهُمْ وَأَخَذَهُمْ بَعْدَ ذلِكَ أَخْذَ عَزيز ذِي انْتِقام ! ! اِتَّقِ
الله يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمانِ ! وَلا تَدَعْ نُصْرَتي . ( 3 )
[ 344 ] - 127 - ابن قولويه : حدّثني أبي ؛ ، وعليّ بن الحسين جميعاً ، عن سعد بن عبد الله ،
عن محمّد بن أبي الصهبان ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ،
عن فضيل الرسّان ، عن أبي سعيد عقيصا ، قال :
هامش
1 - كامل الزيارات : 72 ، بحار الأنوار 45 : 85 .
2 - كامل الزيارات : 73 ، بحار الأنوار 45 : 86 .
3 - اللهوف : 13 ، بحار الأنوار 44 : 364 ، العوالم 17 : 214 ، أعيان الشيعة 1 : 593 ، مثير الأحزان : 41 .