تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عَلَيَّ بِكُتُبِكُمْ فَكانا آخِرَ مَنْ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ عِنْدِكُمْ ، وَقْدَ فَهِمْتُ الَّذي قَدْ قَصَصْتُمْ وَذَكَرْتُمْ وَلَسْتُ أُقَصِّرُ عَمّا أَحْبَبْتُمْ ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَخي وَابْنَ عَمّي وَثِقَتي مِنْ أَهْلِ بَيْتي مُسْلِمَ بْنَ عَقيلِ بْنِ أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، وَقَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيَّ بِحالِكُمْ وَرَأْيِكُمْ وَرَأْيِ ذَوِي الْحِجى وَالْفَضْلِ مِنْكُمْ ، وَهُوَ مَتَوَجِّهٌ إِلى ما قِبَلُكُمْ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى وَالسَّلامُ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ . فَإِنْ كُنْتُمْ عَلى ما قَدِمَتْ بِهِ رُسُلُكُمْ وَقَرَأْتُ في كُتُبِكُمْ فَقُومُوا مَعَ ابْنِ عَمّي وَبايِعُوهُ وَانْصُروُهُ وَلا تَخْذُلُوهُ ! فَلَعَمْري ! لَيْسَ الأِمامُ الْعامِلُ بِالْكِتابِ وَالْعادِلُ بِالْقِسْطِ كَالَّذي يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَلا يَهْدي وَلا يَهْتَدي ، جَمَعَنَا اللهُ وَإِيّاكُمْ عَلَى الْهُدى وَأَلْزَمَنا وَإِيّاكُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ، إِنَّهُ لَطيفٌ لِما يَشاءُ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه . ( 1 ) كلامه مع مسلم ( عليهما السلام ) [ 325 ] - 108 - وعنه : ثمّ طوى الكتاب وختمه ودعا مسلم بن عقيل ؛ فدفع إليه الكتاب وقال ( عليه السلام ) له : إِنّي مُوَجِّهُكَ إِلى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَهذِهِ كُتُبُهُمْ إِلَيَّ ، وَسَيَقْضي اللهُ مِنْ أَمْرِكَ ما يُحِبُّ وَيَرضى ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكوُنَ أَنَا وَأَنْتَ في دَرَجَةِ الشُّهَداءِ ، فَامْضِ عَلى بَرَكَةِ اللهِ حَتّى تَدْخُلَ الْكُوفَةَ ، فَإِذا دَخَلْتَها فَأَنْزِلْ عِنْدَ أَوْثَقِ أَهْلِها ، وَادْعُ النّاسَ إِلى طاعَتي ، وَاخْذُلْهُمْ عَنْ آلِ أبي سُفْيانَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ النّاسَ مُجْتَمِعينَ عَلى بَيْعَتي فَعَجِّلْ لي بِالْخَبَرِ حَتىّ أَعْمَلَ عَلى حَسَبِ ذلِكَ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى . ثمّ عانقه وودّعه وبكيا جميعاً . ( 2 )
هامش
1 - الفتوح 5 : 35 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 195 . 2 - الفتوح 5 : 36 ، الإرشاد : 204 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 196 ، وقعة الطفّ : 96 .