الله بن الكدن الأرحبي وعمارة بن عبيد السلّولي ، فحملوا معهم نحواً من ثلاثة
وخمسين صحيفة ، الصحيفة من الرجل والاثنين والأربعة .
قال : ثمّ لبثنا يومين آخرين ، ثم سرّحنا إليه هانيء بن هانيء السبيعي وسعيد
ابن عبد الله الحنفي وكتبنا معهما :
بسم الله الرحمن الرحيم ، لحسين بن عليّ ( عليه السلام ) ، من شيعته من المؤمنين
والمسلمين : أمّا بعد ، فحيّ هلاّ ، فإنّ الناس ينتظرونك ، ولا رأي لهم في غيرك ،
فالعجل العجل ! والسلام عليك .
وكتب شبث بن رِبعي وحجّار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم
وعزرة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ومحمّد بن عمر التميمي :
أمّا بعد فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثمار ، وطمّت الجمام ، فإذا شئت فأقدم
على جند لك مجنّد ، والسلام عليك . ( 1 )
[ 322 ] - 105 - ابن أعثم :
قال الحسين ( عليه السلام ) لهاني وسعيد بن عبد الله الحنفي : خَبِّراني مَنْ اجْتَمَعَ عَلى
هذَا الْكِتابِ الَّذي كُتِبَ مَعَكُما إِلَيَّ .
فقالا : يا أمير المؤمنين ! اجتمع عليه شبث بن ربعي ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن
الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجاج ، ومحمّد بن عمير بن
عطارد .
قال : فعندما قام الحسين ( عليه السلام ) فتطهّر وصلّى ركعتين بين الركن والمقام ، ثمّ انفتل
من صلاته ، وسأل ربّه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة ، ثمّ جمع الرسل فقال لهم :
إِنّي رَأَيْتُ جَدّي رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) في مَنامي ، وَقَدْ أَمَرَني بِأَمْر وَأَنَا ماض لأَِمْرِهِ ،
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 277 ، الإرشاد : 202 ، الفتوح 5 : 29 ، مع اختلاف ، وقعة الطفّ : 89 .