فَعَزَمَ اللهُ لي بِالْخَيْرِ ، إِنَّهُ وَليُّ ذلِكَ ، وَالْقادِرُ عَلَيْهِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى . ( 1 )
كتابه ( عليه السلام ) لأهل الكوفة
[ 323 ] - 106 - الطبري :
وتلاقت الرسل كلّها عنده ، فقرأ الكتب ، وسأل الرسل عن أمر الناس ، ثمّ كتب
مع هانيء بن هانيء السبيعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفي - وكانا آخر الرسل - :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ حُسَيْنِ بْنِ عَليّ ، إِلىَ الْمَلأ مِنَ الْمُؤْمنينَ
وَالْمُسْلِمينَ ، أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ هانِئاً وَسَعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُمْ - وَكانا آخِرَ مَنْ قَدِمَ
عَلَيَّ مِنْ رُسُلِكُمْ - ، وَقَدْ فَهِمْتُ كُلَّ الَّذي اقْتَصَصْتُمْ وَذَكَرْتُم ، وَمَقالَةَ جُلِّكُمْ : إِنَّهُ
لَيْسَ عَلَيْنا إِمامٌ فَأَقْبِلْ ، لَعَلَّ الله أَنْ يَجْمَعَنا بِكَ عَلَى الْهُدى وَالْحَقِّ .
وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَخي وَابْنَ عَمّي وَثِقَتي مِنْ أَهْلِ بَيْتي [ مُسْلِمَ بْنَ
عَقيل ] وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيَّ بِحالِكُمْ وَأَمْرِكُمْ وَرَأْيِكُمْ .
فَإِنْ كَتَبَ إِلَيَّ : أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ ، وَذَوِي الْفَضْلِ وَالْحِجى مِنْكُمْ ،
عَلى مِثْلِ ما قَدِمَتْ عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُمْ ، وَقَرَأْتُ في كُتُبِكُمْ ، أَقْدِمُ عَلَيْكُمْ وَشيكاً إِنْ
شاءَ اللهُ ، فَلَعَمْري مَا الإْمامُ إِلاَّ الْعامِلُ بِالْكِتابِ ، وَالآْخِذُ بِالْقِسْطِ ، وَالدّائِنُ
بِالْحَقِّ ، وَالْحابِسُ نَفْسَهُ عَلى ذاتِ اللهِ ، وَالسَّلامُ . ( 2 )
[ 324 ] - 107 - ابن أعثم :
كتب ( عليه السلام ) : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليٍّ إِلىَ الْمَلاََ مِنَ
الْمُؤمِنينَ ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ هانِيَ بْنَ هاني ، وَسَعيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَدِما
هامش
1 - الفتوح 5 : 33 ، مثير الأحزان : 26 وفيه : قال ( عليه السلام ) : من اتفق على هذا الكتاب ، اللهوف : 15 ، أعيان الشيعة 1 : 589 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 278 ، الإرشاد : 204 ، الكامل في التأريخ 2 : 534 ورد فيه مختصراً ، بحار الأنوار 44 : 334 ،
العوالم 17 : 183 .