كتابه ( عليه السلام ) إلى أشراف البصرة
[ 329 ] - 112 - وعنه : قال هشام : قال أبو مخنف : حدّثني الصقعب بن زهير ، عن أبي
عثمان النهدي ، قال :
كتب حسين ( عليه السلام ) مع مولى لهم يقال له : سليمان ، وكتب بنسخة إلى رؤوس
الأخماس بالبصرة ، وإلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري ، وإلى
الأحنف بن قيس ، وإلى المنذر بن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن
الهيثم ، وإلى عمرو بن عبيد الله بن معمّر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى
جميع أشرافها .
أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الله اصْطَفى مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) عَلى خَلْقِهِ ، وَأَكْرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ ، وَاخْتارَهُ
لِرسالَتِهِ ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ ، وَقَدْ نَصَحَ لِعِبادِهِ ، وَبَلَّغَ ما أُرْسِلَ بِهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَكُنّا أَهْلَهُ
وَأَوْلِياءَهُ وَأَوصِياءَهُ وَوَرَثَتَهُ ، وَأَحَقَّ النّاسِ بِمَقامِهِ فِي النّاسِ ، فَاسْتَأْثَرَ عَلَيْنا
قَوْمُنا بِذلِكَ ، فَرَضينا وَكَرِهْنَا الْفُرْقَةَ وَأَحْبَبْنَا الْعافِيَةَ ، وَنَحَنُ نَعْلَمُ أَنّا أَحَقُّ بِذلِكَ
الْحَقِّ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْنا مِمَّنْ تَوَلاّهُ ، وَقَدْ أَحْسَنُوا وَأَصْلَحُوا وَتَحرُّوا الْحَقَّ ،
فَرَحِمَهُمُ اللهُ وَغَفَرَ لَنا وَلَهُمْ .
وَقَدْ بَعَثْتُ رَسُولي إِلَيْكُمْ بِهذَا الْكِتابِ ، وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلى كِتابِ اللهِ وَسُنَّةِ
نَبيِّهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَاِنَّ السُنَّةَ قَدْ أُميتَتْ ، وَإِنَّ الْبِدْعَةَ قَدْ أُحيِيَتْ ، وَإِنْ تَسْمَعُوا قَوْلي
وَتُطيعُوا أَمْري أَهْدِكُمْ سَبيلَ الرَّشادِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ . ( 1 )
[ 330 ] - 113 - السيّد ابن طاووس : وكان الحسين ( عليه السلام ) قد كتب إلى جماعة من أشراف
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 280 ، مثير الأحزان : 27 ، بحار الأنوار 44 : 340 أشار المصدران إلى آخر الحديث فقط ، أعيان
الشيعة 1 : 590 ، وقعة الطفّ : 107 .