قال : فبكى ابن عبّاس وابن عمر في ذلك الوقت بكاء شديداً ، والحسين ( عليه السلام )
يبكي معهما ساعة ، ثمّ ودّعهما وصار ابن عمر وابن عبّاس إلى المدينة ، وأقام
الحسين ( عليه السلام ) بمكّة قد لزم الصوم والصلاة . ( 1 )
[ 319 ] - 102 - ابن الأثير : روى ابن كثير :
وأمّا الحسين ( عليه السلام ) وابن الزبير فإنّهما قدما مكّة فوجدا بها عمرو بن سعيد بن
العاص فخافاه وقالا : إِنّا جِئْنا عُوّاذًا بِهذَا الْبَيْتِ . ( 2 )
[ 320 ] - 103 - المجلسي : روى الشهيد الثاني ؛ بإسناده ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ،
عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي قال : كنت عند جعفر بن
محمّد الصادق ( عليه السلام ) ، قال : فقد حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال :
لمّا تجهّز الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة أتاه ابن عبّاس فناشده الله والرحم أن يكون
هو المقتول بالطفّ .
فقال : أَنَا أَعْرَفُ بِمَصْرَعي مِنْكَ ، وَما وَكْدي ( 3 ) مِنَ الدُّنْيا إِلاّ فِراقُها ، أَلا
أُخْبِرُكَ يا ابْنَ عَبّاس ! بِحَديثِ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ ( عليه السلام ) وَالدُّنْيا ؟
فقال له : بلى لعمري إنّي لأُحبّ أن تحدّثني بأمرها .
فقال أبي : قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : سمعت أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) يقول :
حَدَّثَني أَميرُ الْمُؤْمِنينَ ( عليه السلام ) قالَ : إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها ، وقد صارت
لفاطمة ( عليها السلام ) ، قال : فإذا أنا بامرأة قد هجمت عليّ وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها ،
فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها فشبّهتها ببثينة بنت عامر
الجمحي ، وكانت من أجمل نساء قريش ، فقالت : يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوّج
هامش
1 - الفتوح 5 : 26 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 192 .
2 - البداية والنهاية 8 : 158 .
3 - الوكد ؛ اي القصد .