كلامه ( عليه السلام ) مع نساء بني هاشم
[ 301 ] - 84 - ابن قولويه : حدّثني أبي ( رحمه الله ) وجماعة مشايخي ، عن سعد بن عبد الله بن أبي
خلف ، عن محمّد بن يحيى المعاذي ، قال : حدّثني الحسين بن موسى الأصمّ ، عن
عمرو [ بن شمر الجعفي ] ، عن جابر [ بن يزيد الجعفي ] ، عن محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) ، قال :
لمّا همّ الحسين ( عليه السلام ) بالشخوص عن المدينة ، أقبلت نساء بني عبد المطّلب
فاجتمعن للنياحة حتّى مشى فيهنّ الحسين ( عليه السلام ) فقال : أُنْشِدُكُنَّ اللهَ أَنْ تُبدينَ هذَا
الأَْمْرَ مَعْصِيةً لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ !
فقالت له نساء بني عبد المطّلب : فلمن نستبقي هذه النياحة والبكاء ! ؟ فهو
عندنا كيوم مات فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) ورقيّة وزينب وأُمّ كلثوم ،
فننشدك الله جعلنا الله فداك من الموت ! فيا حبيب الأبرار من أهل القبور . . . ( 1 )
ثمّ إنّ نساء بني هاشم أقبلن إلى أُمّ هاني عمّة الحسين ( عليه السلام ) وقلن لها : يا أمّ هاني
أنت جالسة والحسين ( عليه السلام ) مع عياله عازم على الخروج ! ؟ فأقبلت أُمّ هاني فلمّا رآها
الحسين ( عليه السلام ) قال : أَما هذِهِ عَمَّتي أُمُّ هاني ؟ قيل : نعم . فقال : يا عَمَّه ! مَا الَّذي جاء
بِكِ وَأَنْتِ عَلى هذِهِ الْحالَةِ ؟ .
فقالت : وكيف لا آتي ، وقد بلغني أنّ كفيل الأرامل ذاهب عنّي ، ثمّ إنّها انتحبت
باكية ، وتمثّلت بأبيات أبيها أبي طالب ( عليه السلام ) :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
تطوف به الهلاّك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
ثمّ قالت : سيّدي ! وأنا متطيّرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعت
هامش
1 - كامل الزيارات : 96 ، بحار الأنوار 45 : 88 ، أعيان الشيعة 1 : 588 ، مدينة المعاجز 4 : 177 ، معالي السبطين 1 :
214 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للمقرم : 152 ، .