البارحة يقول :
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
حبيب رسول الله لم يك فاحشاً * أبانت مصيبته الأنوف وجلّت
فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : يا عَمَّه ! لا تَقُولي مِنْ قُرَيْش ، وَلكِنْ قُولي أَذَلَّ رِقابَ
الْمُسلِمينَ فَذَلَّتِ ، ثمّ قال : يا عَمَّه ! كُلُّ الَّذي مُقَّدَرٌ فَهُوَ كائِنٌ لا مَحالَةَ . وقال ( عليه السلام ) :
وَما هُمْ بِقَوْم يَغْلِبُونَ ابْنَ غالِب * وَلكِنْ بِعِلْمِ الغَيْبِ قَدْ قُدِّرَ الأَْمْرُ
فخرجت أُمّ هاني من عنده باكية ، وهي تقول :
وما أُمّ هاني وحدها ساء حالها * خروج حسين عن مدينة جدّه
ولكنّما القبر الشريف ومن به * ومنبره يبكون من أجل فقده ( 1 )
كتابه ( عليه السلام ) إلى بني هاشم
[ 302 ] - 85 - الصفّار : حدّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن مروان بن إسماعيل ،
عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
ذكرنا خروج الحسين ( عليه السلام ) وتخلّف ابن الحنفيّة ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حمزة !
إنّي سأُحدّثك في هذا الحديث ، ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا ، إنّ الحسين ( عليه السلام ) لمّا
فصل متوجّهاً ، دعا بقرطاس وكتب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ؛ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلىِّ إِلى بَني هاشِم ، أَمّا بَعْدُ ،
فَإنَّهُ مَنْ أُلْحِقَ [ لَحِقَ ] بي مِنْكُمْ اسْتُشْهِدَ ، وَمَنْ تَخَلَّفَ لَمْ يَبْلُغْ الْفَتْحَ ،
وَالسَّلامُ . ( 2 )
هامش
1 - معالي السبطين 1 : 214 ، كامل الزيارات : 96 ، عنه البحار 45 : 88 ضمن ح 26 والعوالم 17 : 316 ضمن ح 6 ،
فيها : وأقبلت بعض عمّاته تبكي وتقول : أشهد يا حسين ! لقد سمعت الجنّ ناحت بنوحك ، وهم يقولون : وإنّ قتيل
الطفّ - إلى قوله - : جلّت .
2 - بصائر الدرجات : 481 ح 5 ، اللهوف : 28 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 76 ، مثير الأحزان : 39 ، الخرائج الجرائح
2 : 771 ، بحار الأنوار 44 : 330 و 45 : 84 و 42 : 81 ح 12 ، العوالم 17 : 179 .