أنصف الحسين من حقه حتّى رضي . ( 1 )
[ 239 ] - 22 - الطبرسي : عن محمّد بن السايب أنّه قال :
قال مروان بن الحكم يوماً للحسين بن علي ( عليهما السلام ) : لولا فخركم بفاطمة بِمَ كنتم
تفتخرون علينا ؟
فوثب الحسين ( عليه السلام ) - وكان شديد القبضة - فقبض على حلقه فعصره ، ولوى
عمامته على عنقه حتّى غشي عليه ، ثمّ تركه ، وأقبل الحسين ( عليه السلام ) على جماعة من
قريش فقال :
أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ إِلاّ صَدَّقْتُمُوني إِنْ صَدَقْتُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ فِي الأَْرْضِ حَبيبَيْنِ
كانا أَحَبَّ إِلى رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) مِنّي وَمِنْ أَخي ؟ أَوْ عَلى ظَهْرِ الأَْرْضِ اِبْنَ بِنْتِ
نَبيٍّ غَيْري وَغَيْرَ أَخي ؟
قالُوا : أللّهُمَّ ، لا .
قال : وَإِنّي لا أَعْلَمُ أَنَّ فِي الأَْرْضِ مَلْعُونَ ابْنَ مَلْعُون غَيْرُ هذا وَأَبيهِ
طَريدَيْ رَسُولِ اللهِ ، وَاللهِ ! ما بَيْنَ ( جابَرْس وَجابَلْق ) أَحَدِهِما بِبابِ الْمَشْرِقِ
وَالآْخَرِ بِبابِ الْمَغْرِبِ رَجُلانِ مِمَّن يَنْتَحِلُ الاِْسْلامَ أَعْدى لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِهْلِ
بَيْتِهِ مِنْكَ وَمِنْ أَبيكَ إِذا كانَ وَعَلامَةُ قَوْلي فيكَ أَنّكَ : إِذا غَضِبْتَ سَقَطَ رِداؤُكَ
عَنْ مَنْكِبِكَ .
قال : فوالله ! ما قام مروان من مجلسه حتّى غضب فانتفض وسقط
رداؤه عن عاتقه . ( 2 )
هامش
1 - الأغاني 17 : 295 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 68 ، العوالم 17 : 66 ح 1 ، بحار الأنوار 44 : 191 رويت القضيّة
في الكتب الثلاثة الأخيرة ملخصّة ، وفيها قال الحسين ( عليه السلام ) : الَضَيْعَةُ لَكَ يا وَليدُ ! وقام .
2 - الاحتجاج : 299 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 51 ، بحار الأنوار 44 : 206 ح 2 ، العوالم 17 : 86 ح 1 .