لك ما سكنت يدك فلا تخطر بها فتخطر بك ، ولو علمت ما يكون بعدنا لأحببتنا
كما أبغضتنا . ( 1 )
اعتراضه ( عليه السلام ) على يزيد
[ 244 ] - 27 - ابن الأثير : وقال عمر بن سبينة :
حجّ يزيد في حياة أبيه ، فلمّا بلغ المدينة جلس على شراب له ، فاستأذن عليه
ابن عبّاس والحسين ( عليه السلام ) ، فقيل له : إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح شرابك عرفه ، فحجبه
وأذن للحسين ، فلمّا دخل وجد رائحة الشراب مع الطيب ، فقال ( عليه السلام ) : لِلّهِ دَرُّ طيبِكَ
ما أَطْيَبَهُ فَما هذا ؟
قال : هو طيب يصنع بالشام ، ثمّ دعا بقدح ، فشربه ثمّ دعا بآخر فقال : اسق أبا
عبد الله ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : عَلَيْكَ شَرابُكَ ، أَيُّهَا الْمَرْءُ ! لا عَيْنَ عَلَيْكَ مِنّي .
فقال يزيد :
ألا يا صاح ! للعجب * دعوتك ثمّ لم تجب
إلى الفتيات والشهوات * والصهباء والطرب
باطية مكلّلة * عليها سادة العرب
وفيهنّ الّتي تبلت * فؤادك ثمّ لم تثب
فنهض الحسين ( عليه السلام ) وقال : بَل فُؤادَكَ يَا ابْنَ مُعاوِيَةَ ! تَبَلَّتْ . ( 2 )
إباؤه ( عليه السلام ) عن بيع الصدقة
ولكثرة سخائه وجوده ، قد ضاق الأمر عليه ، فركبه دين ، فاغتنمه معاوية ،
هامش
1 - أنساب الأشراف 3 : 156 ح 15 .
2 - الكامل في التأريخ 2 : 603 ، معالم المدرستين 3 : 21 ، وفيه بدل قوله : لله . . . قال : ما هذا يا ابن معاوية ! .