[ 237 ] - 20 - وعنه : وحدّثني عليّ بن صالح ، عن جدّي عبد الله بن مصْعب ، عن أبيه قال :
خرج الحسين ( عليه السلام ) من عند معاوية ، فلقى عبد الله بن الزبير ، والحسين مغضب ،
فذكر الحسين أنّ معاوية ظلمه في حقّ له ، فقال الحسين : أُخَيِّرُهُ في ثَلاثِ خِصال ،
وَالرّابِعَةُ الصَّيْلَمُ ، أَنْ يَجْعَلَكَ أَوْ ابْنَ عُمَرَ بَيْني وَبَيْنَهُ ، أَوْ يُقِرَّ بِحَقّي ثُمَّ يَسأَلُني
فَأَهَبُهُ لَهُ ، أَوْ يَشْتَرِيَهُ مِنّي ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَوَالَّذي نَفْسي بِيَدِهِ لأََهْتِفَنَّ بِحِلْفِ
الفُضُولِ .
قال ابن الزبير : والذي نفسي بيده ! لئن هتفت به وأنا قاعد لأقومنّ ، أو قائم
لأمشينّ ، أو ماش لأشتدّنّ ، حتّى تفني روحي مع روحك أو ينصفك . . . ( 1 )
[ 238 ] - 21 - وعنه : وحدّثني محمّد بن حسن ، عن إبراهيم بن محمّد بن يزيد بن عبد
الله بن الهاد الليثي أنّ محمّد بن الحارث التميمي أخبره :
أنّه كان بين الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان كلام -
والوليد يومئذ أمير المدينة في زمن معاوية بن أبي سفيان - في مال كان بينهما بذى
المروة ، فقال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) :
اسْتَطالَ عَلَيَّ الْوَليدُ بْنُ عُتْبَةَ في حَقّي بِسُلْطانِهِ ، فَقُلْتُ ، أُقْسِمُ بِاللّه
لَتَنْصِفَني في حَقّي ، أَوْ لآَخُذَنَّ سيفي ثُمَّ لأََقُومَنَّ في مَسْجِدِ رَسوُلِ اَلله ( صلى الله عليه وآله ) ثَمُّ
لأَدْعُوَنُّ بِحِلْفِ الْفَضُولِ .
قال : فقال عبد الله بن الزبير : - وكان عند الوليد لمّا قال الحسين [ ( عليه السلام ) ] ما قال -
وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذنّ سيفي ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينصف من حقّه ، أو
نموت جميعاً . فبلغت المسوّر بن مخرمة بن نوفل الزهري ، فقال : مثل ذلك ، فبلغت
عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي فقال : مثل ذلك ، فلمّا بلغ الوليد بن عتبة
هامش
1 - الأغاني 17 : 296 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 227 .