ابن محمّد العرزمي ، قال :
استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة ، وأمره أن يفرض لشباب
قريش ، ففرض لهم ، فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : فأتيته فقال : ما اسمك ؟
فقلت : عليّ بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك ؟
فقلت : عليّ .
فقال : عليّ وعليّ ! ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلاّ سمّاه عليّاً ! ثمّ فرض
لي ، فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : وَيْلي عَلىَ ابْنِ الزَّرْقاءِ دَبّاغَةِ الأُْدُمِ ، لَوْ وُلِدَ
لي مائَةٌ لأََحْبَبْتُ أَنْ لا أُسَمِّيَ أَحَداً مِنْهُمْ إِلاّ عَلِيّاً . ( 1 )
[ 236 ] - 19 - أبو الفرج الأصبهاني : حدّثني إبراهيم بن حمزة ، عن جدّي عبد الله بن
مصعب ، عن أبيه :
أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) كان بينه وبين معاوية كلام في أرض له ، فقال له
الحسين ( عليه السلام ) : اخْتَرْ خِصْلَةً مِنْ ثَلاثِ خِصال : إِمّا أَنْ تَشْتَريَ مِنّي حَقّي ، وَإِمّا أَنْ
تَرُدَّهُ عَلَيَّ ، أَوْ تَجْعَلَ بَيْني وَبَيْنَكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ عُمَرَ ، وَالرابِعَةُ الصَّيْلَمُ .
قال : وما الصيلم ؟ قال : أنْ أَهْتِفَ بِحِلْفِ الفُضُولِ .
قال : فلا حاجة لنا بالصيلم ! قال : فخرج وهو مغضب ، فمرّ بعبد الله بن الزبير
فأخبره ، فقال : وَاللهِ ! لَئِنْ لَمْ يَنْصِفْني لأََهْتِفَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ ، فقال عبد الله بن
الزبير : والله لئن هتفت به وأنا مضطجع لأقعدنّ ، أو قاعد لأقومنّ ، ولئن هتفت به وأنا
ماش لأسعينّ ، ثمّ لينفدنّ روحي مع روحك ، أو لينصفنّك . قال : فخرج عبد الله بن
الزبير فدخل على معاوية فباعه منه ، وخرج عبد الله فجاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال :
أرسل فانتقد مالك فقد بعتُه لك . ( 2 )
هامش
1 - الكافي 6 : 19 ح 7 ، وسائل الشيعة 15 : 128 ح 1 ، ناسخ التواريخ 1 : 263 .
2 - الأغاني 17 : 296 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 227 .