ردّ قول معاوية
[ 242 ] - 25 - وكان لمعاوية بن أبي سفيان عين بالمدينة يكتب إليه بما يكون من أمور
الناس وقريش وكتب إليه : إنّ الحسين بن عليّ أعتق جارية له وتزوجها ، فكتب
معاوية إلى الحسين : من أمير المؤمنين معاوية إلى الحسين بن عليّ أمّا بعد ، فإنّه
بلغني إنّك تزوّجت جاريتك وتركت أكفائك من قريش ، ممّن تستنجبه للولد ، وتمجد
به في الصهر ، فلا لنفسك نظرت ، ولا لولدك انتقيت .
فكتب إليه الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : أَمّا بَعْدُ : فَقَدْ بَلَغَني كِتابُك ، وتَعْييرُكَ إِيّايَ
بأَنّي تَزَوَّجْتُ مَوْلاتي ، وَتَرَكْتُ أَكْفائي مِنْ قُرَيْش ، فَلَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ
اللهِ [ ( صلى الله عليه وآله ) ] مُنْتَهىً في شَرَف ، ولا غايَةٌ في نَسَب ، وَإِنّما كانَتْ مِلْكُ يَميني
خَرَجَتْ عَنْ يَميني بِأمْر الْتَمَسْتُ فيهِ ثَوَابَ اللهِ ، ثُمَّ ارْتَجَعْتُها عَلى سُنَّةِ
نَبِيّهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَقَدْ رَفَعَ اللهُ بِالاْسلامِ الْخَسيسَةَ ، وَوَضَعَ عَنّا بِهِ النَّقيصَةَ فَلا لُؤْمَ
عَلَى امْرِئ مُسْلِم ، إِلاّ في أمْر مَأْثَم ، وَإِنّما اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجاهِليَّةِ . ( 1 )
منع الشيعة عن ملاقاته ( عليه السلام ) واعتراضه
[ 243 ] - 26 - البلاذري ، عن العتبي :
حجب الوليد بن عتبة أهل العراق عن الحسين [ ( عليه السلام ) ] ، فقال الحسين ( عليه السلام ) :
يا ظالِماً لِنَفْسِهِ ، عاصياً لِرَبِّهِ ! عَلامَ تَحُولُ بَيْني وَبَيْنَ قَوم عَرَفُوا مِنْ حَقّي
ما جَهِلْتَهُ أَنْتَ وَعَمُّكَ ؟ !
فقال الوليد : ليت حلمنا عنك لا يدعو جهل غيرنا إليك ، فجناية لسانك مغفورة
هامش
1 - أدب الحسين وحماسته : 76 ، بلاغة الحسين : 216 .