سيّدان قاما أو قعدا ، فلا يتطرّق عليهما مقال ، وهما أعرف بالأحوال في كلّ حال . ( 1 )
وقال المحقّق المتتبّع السيّد هاشم الرسولي : والظاهر أنّ هذه الأبيات متقوّلة
عليه ، صلوات الله عليه لأنّها بظاهرها مخالفة لما ذهب إليه الإماميّة ولم يوجد منها
أثر في مؤلّفات أصحابنا وأبو مخنف هذا فقد قيل إنّه عاميّ لا يعبأ بما تفرّد بنقله . ( 2 )
إيثار الحسين ( عليه السلام ) أخاه على نفسه
[ 173 ] - 17 - الإربلي : وقيل :
كان بين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كلام ، فقيل للحسين : ادخل على أخيك فهو
أكبر منك ، فقال : إِنّي سَمِعْتُ جَدّي ( صلى الله عليه وآله ) يَقُولُ : أيّما اثنين جرى بينهما كلام فطلب
أحدهما رضى الآخر كان سابقه إلى الجنّة ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَسْبِقَ أَخِي الأَْكْبَرَ ، فبلغ
قوله الحسن ( عليه السلام ) فأتاه عاجلاً . ( 3 )
[ 174 ] - 18 - الخوارزمي : قيل :
تهاجر الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فأراد قوم أن يصلحوا ما بينهما ، فسألوا
الحسين ( عليه السلام ) أن يبدأ بالحسن ( عليه السلام ) ، فقال : إِنَّ أَبا مُحَمَّد ( يَعْني الْحَسَنَ ) أَكْبَرُ مِنّي ،
وَقَدْ قالَ رَسوُلُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : ما من اثنين تهاجرا ثمّ بدأ أحدهما بمصالحة الآخر إلاّ
كانت درجته أعلى من درجة الآخر وَإِنّي لا أُحِبُّ أَنْ تَكوُنَ دَرَجَتي أعْلى مِنْ
دَرَجَةِ أَخي .
فأخبروا الحسن بذلك فقال : صدق . فقام إليه وبدأ بالسلام عليه . ( 4 )
هامش
1 - كشف الغمّة 2 : 35 .
2 - هامش المصدر .
3 - كشف الغمّة 2 : 32 ، محجّة البيضاء 4 : 228 الفصول المهمّة : 169 ، نور الأبصار : 138 مع زيادة إلى الجنّة ، أعلام
الدين : 183 ، كنز الفوائد 36 ، مع اختلاف .
4 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 152 ، مشكاة الأنوار 209 مع اختلاف .