أيدي المتغلّبين عليهم حرام ، وهو للناس واسع إذا وصل إليهم في خير وأخذوه من
حقّه .
قال جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : وجوائزهم لمن يخدمهم في معصية الله حرام
عليهم وسُحت . ( 1 )
[ 181 ] - 25 - الطبري : عن حميد بن المثنّى ، عن عيينة بن مصعب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قال الحسن لأخيه الحسين ( عليهما السلام ) ذات يوم ، وبحضرتهما عبد الله بن جعفر : إنّ
هذا الطاغية باعث إليكم بجوائزكم في رأس الهلال فقال الحسين ( عليه السلام ) : فَما أَنْتُمْ
صانِعوُنَ بِهِ ؟ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً وَأَنَا بِهِ مَغْمُومٌ ، فَاِنْ آتانِيَ اللهُ بِهِ قَضَيْتُ دَيْني . فلمّا
كان رأس الهلال وأتاهم المال ، فبعث إلى الحسن بألف ألف درهم ، وبعث إلى
الحسين بتسعمائة ألف درهم ، وبعث إلى عبد الله بخمسمائة ألف درهم .
فقال عبد الله : ما يقع هذا من ديني ، ولا فيه قضاء ، ولا ما أُريد .
فأمّا الحسن فأخذها وقضى دينه .
وأمّا الحسين فأخذها وقضى دينه ، وقسّم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه .
وأمّا عبد الله فقضى دينه وفضل عشرة آلاف درهم ، فدفعها إلى الرسول الذي جاء
بالمال ، فسأل معاوية رسوله ما فعل القوم بالمال ؟ فأخبره بما صنعوا بأموالهم . ( 2 )
[ 182 ] - 26 - ابن كثير :
أنّه لمّا استقرّت الخلافة لمعاوية كان الحسين ( عليه السلام ) يتردّد إليه مع أخيه
الحسن ( عليه السلام ) ، فيكرمهما معاوية إكراماً زائداً ، ويقول لهما : مرحباً وأهلاً ، ويعطيهما
عطاءً جزيلاً ، وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف ، وقال : خذاها وأنا ابن هند ،
هامش
1 - دعائم الإسلام 2 : 323 ح 1223 .
2 - دلائل الإمامة : 67 ، الخرائج والجرائح 1 : 238 ح 3 ، بحار الأنوار 43 : 323 ح 2 ، العوالم 16 : 90 ح 4 ، إثبات
الهداة 5 : 190 ح 38 ، مدينة المعاجز 3 : 243 ح 867 .