ونظاهر المجرمين ونحن لكم شيعة ولهم عدوّ ! ! !
وقال سليمان بن صرد الخزاعي : إنّ هذا الكلام الذي كلّمك به جندب هو الذي
أردنا أن نكلّمك به كلّنا .
فقال : رَحِمَكُمُ اللهُ ! صَدَقْتُمُ وَبَرَرْتُمْ .
وعرض له سليمان بن صرد ، وسعيد بن عبد الله الحنفي بالرجوع عن الصلح ! !
فقال : هذا ما لا يَكوُنُ وَلا يَصْلَحُ .
قالوا : فمتى أنت سائر ؟ قال : غَداً إِنْ شاءَ اللهُ ، فلمّا سار خرجوا معه ، فلمّا
جاوزوا دير هند ، نظر الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة فتمثّل قول زميل بن أبير الفزاري وهو
ابن أُمّ دينار .
فَما عَنْ قِلىً ( 1 ) فارَقْتُ دارَ مَعاشِرِ * هُمُ الْمانِعُونَ باحَتي وَذِماري
وَلَكِنَّهُ ما حُمَّ ( 2 ) لا بُدَّ واقِعٌ * نَظارِ ( 3 ) تُرَقَّبْ ما يُحَمُّ نَظارِ ( 4 )
[ 169 ] - 13 - وعنه : وفي رواية :
شخص محمّد بن بشر الهمداني ، وسفيان بن ليلي الهمداني إلى الحسن ( عليه السلام )
وعنده الشيعة الّذين قدموا عليه أوّلاً ، فقال له سفيان - كما قال له بالعراق - : السّلام
عليك يا أمير المؤمنين ! ( 5 )
فقال له : اجلس ، لله أبو ك ، والله ! لو سرنا إلى معاوية بالجبال والشجر ما كان
إلاّ الذي قضى .
هامش
1 - قلى ؛ أي البغض .
2 - حُمَّ ؛ اي قضى وقدّر .
3 - نظار ؛ اسم فعل للامر يعنى انتظر .
4 - أنساب الأشراف 3 : 148 ح 9 .
5 - كذا في الأصل ، وفي كثير من المصادر : " يا مذل المؤمنين " .