أفضلك ، وأُمّك فاطمة بنت رسول الله ( عليها السلام ) ولو كان ملء الأرض ذهباً ملك أُمّي ما
وفت بأُمّك ، فإذا قرأت كتابي هذا فصر إليّ حتّى تترضّاني فإنّك أحقّ بالفضل منّي
والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فَفَعَلَ الْحُسَيْنُ ( عليه السلام ) ذلك ، فلم يجر بعد ذلك بينهما
شيء . ( 1 )
توضيح : إنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا إمامين معصومين فمن الممتنع أن يقع
التشاجر والتهاجر بينهما فيمكن كون التهاجر بين الحسين ( عليه السلام ) ومحمّد - وأن يكون
قضيّة واحدة في جميع الروايات - كما يدلّ عليه الرواية الأخيرة المنقولة نقل عن
الصادق ( عليه السلام ) ، فإنّه أدرى بما وقع .
سيرته ( عليه السلام ) مع أعدائه
[ 178 ] - 22 - الحميري : عن ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال :
إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ( عليهما السلام ) كانا يَغْمِزانِ مُعاوِيَةَ ، وَيَقوُلانِ فيهِ ،
وَيَقْبَلانِ جَوائِزَهُ . ( 2 )
[ 179 ] - 23 - الطوسي بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن يحيى بن أبي
العلاء ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) :
إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ( عليهما السلام ) كانا يَقْبَلانِ جَوائزَ مُعاوِيَةَ . ( 3 )
[ 180 ] - 24 - القاضي النعمان : وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
أنّه سئل عن جوائز المتغلّبين ، فقال : قَدْ كانَ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ ( عليهما السلام ) يَقْبَلانِ
جَوائِزَ الْمُتَغَلِّبينَ مِثْلِ مُعَاوِيَةَ ، لأنّهما كانا أهلاً لما يصل إليهما من ذلك ، وما في
هامش
1 - المناقب لابن شهرآشوب 4 : 66 ، بحار الأنوار 44 : 191 ح 3 ، العوالم 17 : 66 ح 3 .
2 - قرب الإسناد : 92 ح 308 ، بحار الأنوار 75 : 382 ح 2 ، العوالم 16 : 102 ح 2 .
3 - تهذيب الأحكام 6 : 337 ح 935 ، وسائل الشيعة 12 : 157 ح 4 .