إِمامي ، يعني الحسن ( عليه السلام ) . ( 1 )
[ 165 ] - 9 - البلاذري : قالوا :
كان حجر بن عدي أوّل من يذمّ الحسن ( عليه السلام ) على الصلح ، وقال له قبل خروجه
من الكوفة : خرجنا من العدل ودخلنا في الجور ، وتركنا الحقّ الذي كنّا عليه ودخلنا
في الباطل الذي كنّا نذمّه ، وأعطينا الدنية ورضينا بالخسيسة ، وطلب القوم أمراً
وطلبنا أمراً فرجعوا بما أحبّوا مسرورين ، ورجعنا بما كرهنا راغمين ؟ ! !
فقال له : يا حجر ! ليس كلّ الناس يحبّ ما أحببت ، إنّي قد بلوت الناس ، فلو
كانوا مثلك في نيّتك وبصيرتك لأقدمت .
وأتى الحسين فقال له : يا أبا عبد الله ! شريتم العزّ بالذّلّ ؟ وقبلتم القليل بترك
الكثير ؟ أطعني اليوم وأعصني سائر الدهر ! ! ! دع رأي الحسن واجمع شيعتك ثمّ ادع
قيس بن سعد بن عبادة وابعثه في الرجال ؛ وأخرج أنا في الخيل ، فلا يشعر ابن هند
إلاّ ونحن معه في عسكره ، فنضاربه حتّى يحكم الله بيننا وبينه ، وهو خير الحاكمين ؛
فإنّهم الآن غارّون .
فقال له : إِنّا قَدْ بايَعْنا وَلَيْسَ إِلى ما ذَكَرْتَ سَبيلٌ . ( 2 )
[ 166 ] - 10 - ابن أعثم : وفي رواية :
فالتفت الحسين ( عليه السلام ) إلى أخيه الحسن ( عليه السلام ) فقال : وَاللهِ ! لَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ طُرّاً
عَلى أَنْ لا يَكُونَ الَّذي كانَ إِذاً مَا اسْتَطاعُوا ، وَلَقدْ كُنْتُ كارِهاً لِهذَا الأَْمْرِ
وَلكِنّي لَمْ أُحِبُّ أَنْ أَغْضِبَكَ ، إِذْ كُنْتَ أَخي وَشَقيقي . ( 3 )
هامش
1 - اختيار معرفة الرجال 1 : 325 ح 176 ، بحار الأنوار 44 : 61 ح 9 ، العوالم 16 : 149 ح 7 .
2 - أنساب الأشراف 3 : 151 ح 12 ، حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) 2 : 116 ، وفيه بدل حجر عدي بن حاتم .
3 - الفتوح 4 : 297 .