[ 167 ] - 11 - السيّد محسن الأمين : عن المدائني :
أنّ الحسن ( عليه السلام ) لمّا صالح معاوية ، قال أخوه الحسين ( عليه السلام ) : لَقَدْ كُنْتُ كارِهاً لِما
كانَ ، طَيِّبَ النَّفْسِ عَلى سَبيلِ أَبي ، حَتّى عَزَمَ عَليَّ أَخي فَأَطَعْتُهُ وَكَأَنَّما يُجَذُّ
أَنْفي بِالْمَواسي . ( 1 )
[ 168 ] - 12 - البلاذري : وفي رواية أُخرى :
لمّا وقع ذلك الصلح دخل جندب بن عبد الله الأزدي ، والمسيّب بن نجبة
الفزاري ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفي على الحسين ( عليه السلام )
وهو قائم في قصر الكوفة يأمر غلمته بحمل المتاع ويستحثّهم ، فسلّموا عليه ، فلمّا
رأى ما بهم من الكآبة وسوء الهيئة ، تكلّم فقال : إِنَّ أَمْرَ اللهِ كانَ قَدَراً مَقْدُوراً ، إِنَّ
أَمْرَ اللهِ كانَ مَفْعُولاً .
وذكر كراهيّته لذلك الصلح ، وقال : لَكُنْتُ طَيِّبَ النَّفْسِ بِالْمَوْتِ دُونَهُ ! وَلكِنْ
أَخي عَزَمَ عَلَيَّ وَناشَدَني فَأَطَعْتُهُ ، وَكَأَنَّما يُحَزُّ أَنْفي بِالْمَواسي وَيُشَرَّحُ
قَلْبي بِالْمُدى ! ! وَقَدْ قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ
فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) . ( 2 )
وقال : ( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا
وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) . ( 3 )
فقال له جندب : والله ! ما بنا إلاّ أن تضاموا وتنتقصوا ، فأمّا نحن فإنّا نعلم أنّ
القوم سيطلبون مودّتنا بكلّ ما قدروا عليه ، ولكن حاش لله أن نوازر الظالمين ،
هامش
1 - أعيان الشيعة 1 : 581 .
2 - النساء : 4 / 19 .
3 - البقرة : 2 / 216 .