له خمسون ألفاً ، فخرج بهم حتّى أتى المدائن ، وسرّح بين يديه قيس بن سعد بن
عبادة الأنصاري في عشرين ألفاً ، فنزل بمسكن ، وأقبل معاوية من الشام في جيش .
ثمّ إنّ الحسن ( عليه السلام ) خلا بأخيه الحسين ( عليه السلام ) فقال له : يا هذا ! إنّي نظرت في أمري
فوجدتني لا أصل إلى الأمر حتّى يقتل من أهل العراق والشام من لا أحبّ أن
أحتمل دمه ، وقد رأيت أن أسلّم الأمر إلى معاوية فأشاركه في إحسانه ( 1 ) ويكون
عليه إساءته .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : أُنشِدُكَ الله أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ عابَ أَباكَ وَطَعَنَ عَلَيْهِ ،
وَرَغِبَ عَنْ أَمْرِهِ .
فقال : إنّي لأرى [ لا أرى ] ما تقول ، ووالله ! لئن لم تتابعني لأسندتك في
الحديد ، فلا تزال فيه حتّى أفرغ من أمري .
قال : فَشَأْنُكَ ! فقام الحسن ( عليه السلام ) خطيباً فذكر رأيه في الصلح والسلم لما كره من
سفك الدماء ، وإقامة الحرب ، فوثب عليه أهل الكوفة وانتهبوا ماله ، وحرّقوا سرادقه ،
وشتموه وعجّزوه ، ثمّ انصرفوا عنه ولحقوا بالكوفة ! ( 2 )
[ 162 ] - 6 - ابن عساكر : أنبأنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي ، أنبأنا حاتم بن أبي
صغيرة ، عن عمرو بن دينار :
أنّ معاوية كان يعلم أنّ الحسن ( عليه السلام ) كان أكره الناس للفتنة ، فلمّا توفيّ عليّ بعث
إلى الحسن ( عليه السلام ) فأصلح الذي بينه وبينه سرّاً ، وأعطاه معاوية عهداً إن حدث به حدث
والحسن حيّ ليسمّينّه وليجعلنّ هذا الأمر إليه .
هامش
1 - قال المحقّق الشيخ محمّد باقر المحمودي : الرواية ضعيفة ، وهذا المضمون من اختلاقات أشياع الشجرة الملعونة في
القرآن وتزويراتهم ! ! ! ومعاوية بمعزل عن الحسنات بل هو معدن السيّئات ومركز الموبقات أنساب الأشراف 3 :
51 هامشه .
2 - أنساب الأشراف 3 : 51 ح 61 .