[ 123 ] - 44 - الجزري : روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال :
برز الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، فنادى : هَلْ مِنْ مُبارِز ؟
فأقبل رجل من آل ذي لعوة ، اسمه الزبرقان بن أسلم ، وكان شديد البأس ،
فقال : ويلك ، من أنت ؟
فقال : أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ .
فقال له الزبرقان : انصرف يا بنىّ ! فإنّي والله ! لقد نظرت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مقبلاً من ناحية قباء على ناقة حمراء ، وإنّك يومئذ قدّامه ، فما كنت لألقى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدمك ، فانصرف الزبرقان ، وهو يقول أبياتاً من شعره . ( 1 )
كياسة الإمام الحسين ( عليه السلام )
[ 124 ] - 45 - ابن الأعثم :
أرسل عبيد الله بن عمر بن الخطّاب إلى الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) في صفّين أنّ لي
إليك حاجة ، فألقني إذا شئت حتّى أخبرك ؛ فخرج إليه الحسين ( عليه السلام ) حتّى واقفه ،
وظنّ أنّه يريد حربه ، فقال له ابن عمر : إنّي لم أدعك إلى الحرب ، ولكن اسمع منّي
فإنّها نصيحة لك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : قُلْ ما تَشاءُ .
فقال : إعلم أنّ أباك قد وتر قريشاً ، وقد بغضه الناس ، وذكروا أنّه هو الذي قتل
عثمان ، فهل لك أن تخلعه وتخالف عليه حتّى نولّيك هذا الأمر ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : كَلاّ وَاللهِ ! لا أَكْفُرُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِوَصيِّ رَسُولِ اللهِ ،
إِخْسَأْ ، وَيْلَكَ مِنْ شَيْطان مارِد ! فَلَقَدْ زَيَّنَ لَكَ الشَّيْطانُ سُوءَ عَمَلِكَ فَخَدَعَكَ
هامش
1 - أسد الغابة 2 : 246 ح 1727 ، الإصابة 1 : 544 ح 2783 .