شوق پيدا كرده و آنگاه آن را اراده مىكند و براى دستيابى به آن كارى را انجام مىدهد . و چون اين امور ، يعنى تصور ، شوق و اراده ، اختصاص به فاعلهاى ارادى دارد ، نتيجه گرفتهاند كه فاعلهاى طبيعى در كارهاى خويش غايت ندارند .
اما اين گمان باطل است ، زيرا - چنانكه در فصل پيشين مفصلًا بيان شد - غايت داراى دو معنا و دو اطلاق است كه اگر چه يكى از آنها اختصاص به فاعلهاى ارادى دارد ، امّا ديگرى شامل فاعلهاى طبيعى نيز مىگردد . تفسيرى كه در كلام مستشكل آمده است بيان معناى نخست غايت ، يعنى « ما لأجله الحركة » است ؛ البته اين ، اختصاص به فاعلهاى ارادى دارد . امّا معناى دوم غايت عبارت است از « ما ينتهى اليه الحركة » . و اين معنا در مورد فاعلهاى طبيعى نيز صادق است - كه شرحش گذشت .
اثبات غايت در افعال گزاف و بيهوده و مانند آن
وربما يُظنُّ : أنّ كثيراً من الأفعالِ الاختياريّةِ لا غايةَ لها ؛ كملاعبِ الصبيانِ بحركاتٍ لا غايةَ لهم فيها ؛ وكاللعبِ باللحيةِ ؛ وكالتنفّسِ ؛ وكانتقالِ المريضِ النائمِ من جانبٍ إلى جانبٍ ؛ وكوقوفِ المتحركِ إلى غايةٍ عن غايتهِ ، بعروضِ مانعٍ يمنعُهُ عن ذلك ؛ إلى غيرِ ذلك من الأمثلةِ .
والحقُّ : أنّ شيئاً من هذه الأفاعيلِ لا يخلُو عن غايةٍ ؛ توضيحُ ذلك : أنّ فى الأفعالِ الاراديّةِ مبدأً قريباً للفعلِ ، هو القوّةُ العاملةُ المنبثّةُ فى العضلاتِ ؛ ومبدأً متوسطاً قبلَه ، وهو الشوقُ المستتبعُ للارادةِ والاجماعِ ؛ ومبدأً بعيداً قبلَه ، هو العلمُ وهو تصوّرُ الفعلِ على وجهٍ جزئىٍّ : الذى رُبما قارنَ التصديقَ بأنَّ الفعلَ خيرٌ للفاعلِ . ولكلٍ من هذه المبادِى الثلاثةِ غايةٌ ؛ وربما تطابقتْ أكثرُ من واحدٍ منها فى الغايةِ ، وربما لم يتطابقْ .
فادا كان المبدأ الأوّلُ - وهو العلمُ - فكريّاً ، كان للفعلِ الارادىِّ غايةً فكريّةً ؛ وإذا كانَ تخيّلًا من غيرِ فكرٍ ؛ فربما كانَ تخيّلًا فقط ، ثم تعلّقَ به الشوقُ ، ثم حَرَّكتِ العاملةُ نحوَه العضلاتِ ، ويُسمَّى الفعلُ عندئذٍ « جزافاً » كما ربما تصوّرَ الصبىُّ حركةً من الحركاتِ