إليه ويوحي بطرفه ويشير إلى مكاني بيده ويوقظه من سنة جهله ويأبى إلا ازورارا ونفارا وجريا على شاكلة خلقه المشكلة ثم رأى أن يثني رأسه إلي فوالله ما زادني على أن قال أي شيء
خبرك قلت أنا بخير لولا ما جنيت على نفسي من قصدك وكلفت قدمي في المصير إلى مثلك ثم تحدرت عليه تحدر السيل إلى القرار وقلت له أبن لي عافاك الله مم تيهك وخيلاؤك وعجبك وما الذي يوجب ما أنت عليه من التجبر والتنمر هل هاهنا نسب في الأبطح تبحبحت في بحبوحة الشرف وفرعت سماء المجد به أم علم أصبحت علما يقع الإيماء إليك فيه هل أنت إلا وتد بقاع في شر البقاع وجفاء سيل دفاع يا لله استنت الفصال حتى القرعى وإني لأسمع جعجعة ولا أرى طحنا فامتقع لونه عند سماع كلامي وعصب ريقه وجحظت عيناه وسقط في يده وجعل يلين في الاعتذار لينا كاد يعطف عليه عطف صفحي عنه ثم قلت يا هذا إن جاءك رجل شريف في نسبه تجاهلت نسبه أو عظيم في أدبه صغرت أدبه
معجم الأدباء — صفحة 162
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٢