تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أحدا إلا نافضا مذرويه رافلا من التيه في برديه يخيل إليه أن العلم مقصور عليه وأن الشعر بحر لم يغترف نمير مائه غيره وروض لم يرع نواره سواه فدل بذلك مديدة أجرته رسن الجهل فيها فظل يمرح في تثنيه حتى إذا تخيل أنه القريع الذي لا يقارع والنزيع الذي لا يجارى ولا ينازع وأنه رب الغلب ومالك القصب وثقلت وطأته على أهل الأدب بمدينة السلام فطأطأ كثير منهم رأسه وخفض جناحه وطامن على التسليم له جأشه وتخيل أبو محمد المهلبي أن أحدا لا يقدر على مساجلته ومجاراته ولا يقوم لتتبعه بشيء من مطاعنه وساء معز الدولة أن يرد عن حضرة عدوه رجل فلا يكون في مملكته أحد يماثله في صناعته ويساويه في منزلته نهدت حينئذ متتبعا عواره ومتعقبا آثاره ومطفيا ناره ومهتكا أستاره ومقلما أظفاره وناشرا مطاويه وممزقا جلباب مساويه متحينا أن تجمعنا دار فأجري أنا وهو في مضمار يعرف فيه السابق من المسبوق حتى إذا لم