تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أجد ذلك قصدت موضعه الذي كان يحله في ربض حميد فوافق مصيري إليه حضور جماعة تقرأ شيئا من شعره عليه فحين أوذن بحضوري واستؤذن عليه لدخولي نهض عن مجلسه مسرعا ووارى شخصه عني مستخفيا فنزلت عن بغلة كانت تحتي ناحية وهو يراني نازلا عنها لانتهائي بها إلى أن حاذيته فجلست في موضعه وإذا تحته قطعة من زيلو مخلقة قد أكلتها الأيام وتعاورتها السنون فهي رسوم خافية وسلوك بادية حتى إذا خرج إلي نهضت إليه فوفيته حق السلام غير مشاح له في القيام لأنه إنما اعتمد بنهوضه ألا ينهض لي عند موافاتي وإذا هو قد لبس سبعة أقبية كل قباء منها لون وكان الوقت آخر أيام الصيف وأخلقها بتخفيف اللبس فجلست وجلس وأعرض عني ساعة لا يعيرني فيها طرفه ولا يسألني عما قصدت له وقد كدت أتميز غيظا وأقبلت أسخف رأيي في قصده وأفند نفسي في التوجه نحو مثله ولوى عذاره عني مقبلا على تلك الزعنفة التي بين يديه كل واحد يومئ