ما زلت تحسب كل شيء بعدهم * خيلا تكر عليهم ورجالا
فأحلت المعنى عن جهته وعبرت عنه بغير عبارته وعن قولك :
أليس عجيبا أن وصفك معجز * وأن ظنوني في معاليك تظلع
فاستعرت الظلع لظنونك وهي استعارة قبيحة وتعجبت من غير متعجب لأن من أعجز وصفه لم يستنكر قصور الظنون وتحيرها في معاليه وإنما نقلته وأنشدته من قول أبي تمام :
ترقت مناه طود عز لو ارتقت * به الريح فترا لانثنت وهي ظالع
وعن قولك تمدح كافورا :
فإن نلت ما أملت فيه فربما * شربت بماء يعجز الطير ورده
إنها مدح أو ذم قال مدح قلت إنك جعلته بخيلا لا يوصلك إلى خيره من جهته وشبهت نفسك في وصولك إلى ما وصلت إليه منه بشربك من ماء يعجز الطير ورده لبعده وترامي موضعه وأخبرني أيضا عن قولك في صفة كلب وظبي :
معجم الأدباء — صفحة 165
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٥