وقد رمى البين شعب الحي فاقتسموا * أيدي سبا بين تقويض وترحال
فناسبت أنجم الآفاق عيسهم * وما يسوقون من أهل ومن مال
ترى الهلال نحيلا في مطالعه * أمسي ببلدة لا عم ولا خال
والجدي كالطرف يستن المراح به * إلى ذوات الذرى حمال أثقال
والليل والصبح في غبراء مظلمة * هذا عليها وهذا تحتها بال
وفي هذا الكتاب لنفسه في الهلباجة الذي صنف الكتاب لأجله :
لقد سخف الفعلي لما تحذقا * فنكر في تعريفه ما تعرفا
ويا رب وجه حذفوه لزينة * فأصبح من قبح لصاحبه قفا
وهذه مخاطبة جرت بين أبي الطيب المتنبي وبين أبي علي الحاتمي حكيتها كما وجدتها قال أبو علي الحاتمي كان أبو الطيب المتنبي عند وروده مدينة السلام التحف رداء الكبر وأذال ذيول التيه وصعر خده ونأى بجانبه وكان لا يلقى
معجم الأدباء — صفحة 159
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٩