تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
من الذين لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ما يقوم بقدر كفايته من أطيب ما يأكلون وأزكى ما في البيوت يدخرون فتجافت نفسه وقاها الله السوء عن هذا الباب أيضا وكتب في الجواب الثاني بأنه لا يؤثر ذلك ولا يرغب فيه ولا يخرق عادته المستمرة في الترك وابتدأ يقول إني طلبت الرشد ممن لا رشد عنده وإن البيت الذي قاله مما تعلقت به وجعلته محجة إلي استقراء طريقته ومذهبه إنما أراد الإعلام باجتهاده في التدين وما حيلته في الآية المنزلة « من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا » فجمع بين المتضادين في كلمة واحدة لأنه إن كانت الآية حقا كان الاجتهاد باطلا وقال إن لله سبحانه أسرارا لا يقف عليها إلا الأولياء فنحن على ذلك السر ندور وعلى باب من هو عنده نطوف فإن قلنا إنه حرسه الله من أصحابه بدعوى صحته في دينه وعقله ومرض