وسمينا فحفظته في الغيب وقلت إن المعلوم من صلابته في زهده يحميه من الظنة والريب وقام في نفسي أن عنده من حقائق الله سرا قد أسبل عليه من البقية سترا وأمرا يميز به عن قوم يكفر بعضهم بعضا ولما سمعت البيت غدوت مريض العقل توثقت من خلدي فيما حدثت عقوده وتأكدت عهوده وقلت إن لسانا يستطيع بمثل هذه الدعوى نطقا ويفتق من هذا الفخر العظيم رتقا للسان صامت عنده كل ناطق من ذروة من جبل العلم شاهق فقصدته قصد موسى للطور أقتبس منه نارا وأحاول أن أرفع بالفخر منارا لمعرفة ما تخلف عن معرفته المتخلفون واختلف في حقيقته المختلفون فأدليت دلوي بالمسألة الخفيفة التي سألت عنها ترقيا من دون إلى فوق وتدرجا من صغرى إلى كبير فكان جوابه أنه يصغر عن أن يكون للاسترشاد محلا فقلت هذه زيادة في فضله وما يجوز صدور مثله عن
معجم الأدباء — صفحة 205
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٥