جيب الأرض من أقصى دياري إلى مصر وشاهدت الناس بين رجلين إما منتحل لشريعة صبا إليها ولهج بها إلى الحد الذي إن قيل له من أخبار شرعه إن فيلا طار أو جملا باض لما قابله إلا بالقبول والتصديق ولكان يكفر من يرى غير رأيه فيه ويسفهه ويلعنه والعقل عند من هذه سبيله في مهواة وفي مضيعة فليس يكاد ينبعث أن الشريعة التي هو منتحلها لم يطوق طوقها ولم يسور سوارها إلا بعد بلوغ نور العقل منه فكيف يصح توليه أولا وعزله آخرا فلما رمت بي المرامي إلى الشام وسمعت أن الشيخ وفقه الله يفضل في الأدب والعلم وقد اتفقت عليه الأقاويل ووضح به البرهان والدليل ورأيت الناس فيما يتعلق بدينه مختلفين وفى أمره مبتلين فكل يذهب فيه مذهبا وحضرت مجلسا جليلا أجري فيه ذكره فقال الحاضرون فيه غثا
معجم الأدباء — صفحة 204
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٤