فتجافي الشيخ وفقه الله عن الانتفاع بما هو موضوع له مخلوق لأجله إبطال لتركيب الخلقة ثم امتناعه عن أكل الحيوان ليس يخلو القصد به من أحد أمرين الأول إما أنه تأخذه رأفة بها فلا يرى تناولها بالمكروه وما ينبغي له أن يكون أرأف بها من خالقها فإذا ادعى أن تحليلها وتحريمها إنما كان من بعض البشر يعني به أصحاب الشرائع وأن الله لم يبح إراقة دم حيوان وأكله كان الدليل على بطلان قوله وقوع المشاهدة لجنس السباع وجوارح الطير التي خلقها الله سبحانه على صيغة لا تصلح إلا لنتش اللحوم وفسخها وتمزيق الحيوانات وأكلها وإذا كان هذا الشكل قائم العين في الفطرة كان جنس البشر
معجم الأدباء — صفحة 180
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٠