مشرب هذا العلم وإنما ليس يبوح به لضرب من ضروب السياسة والدليل على كونه ناظرا لمعاده سلوكه سبيل العيش والتزهد وعدوله عن الملاذ من المأكول والمشروب والملبوس وتعففه عن أن يجعل جوفه للحيوان مدفنا أو أن يذوق من درها لبنا أو يستطعم من استبدت عليه في حرثه وإنشائه وهذه طريقة من يعتقد أنه إذا المها جوزي بألمها وهذا غاية في الزهد
ولما رأيت ذلك وسمعت داعية البيت الذي يعزى إليه وهو :
غدوت مريض الدين والعقل فالقني * لتعلم أنباء الأمور الصحائح
شددت إليه راحلة العليل في دينه وعقله إلى الصحيح الذي ينبئني أنباء الأمور الصحائح وأنا أول ملب لدعوته معترف بخبرته وهو حقيق ألا يوطئني
معجم الأدباء — صفحة 178
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٨