لا يحذف الجواب إلا وفعل الشرط ماض ، تقول أنت ظالم إن فعلته ولا تقول أنت ظالم إن تفعل إلا في الشعر .
ومنها : قول بعضهم في الأخسرين أعمالا [ 18 / 103 ] إن أعمالا مفعول به .
ورده ابن خروف بأن ( خسر ) لا تتعدى كنقيضه ( ربح ) .
ووافقه الصفار مستدلا بقوله تعالى كرة خاسرة [ 79 / 12 ] إذ لم يرد أنها خسرت شيئا .
قال ابن هشام : وثلاثتهم ساهون ، لأن اسم التفضيل لا ينصب المفعول به ، ولأن خسر متعد ، وفي التنزيل الذين خسروا أنفسهم [ 6 / 12 ] خسر الدنيا والآخرة [ 22 / 11 ] .
وأما خاسرة فكأنه على النسب أي ذات خسر ، و ( ربح ) أيضا يتعدى يقال ربح دينارا .
وقال سيبويه : إن أعمالا مشبه بالمفعول به ، ويرده أن اسم التفضيل لا يشبه باسم الفاعل ، لأنه لا تلحقه علامات الفروع إلا بشرط ، والصواب أنها تمييز .
ومنها : ما ذكره أبو عبيدة في قوله تعالى كما أخرجك ربك من بيتك بالحق [ 8 / 5 ] أن الكاف حرف قسم ، وأن المعنى الأنفال لله والرسول والذي أخرجك ورد بأن الكاف لم تجىء بمعنى واو القسم .
وفي الآية أقوال : قيل : إن الكاف مبتدأ ، وخبره فاتقوا الله قال ابن هشام : ويفسده اقترانه بالفاء وخلوه من رابط وتباعد ما بينهما .
مجمع البحرين — صفحة 392
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٩٢