تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وهو الفضل لأن خبر المبتدأ بعد لولا واجب الحذف ، ولهذا لحن المعري في قوله : فلو لا الغمد يمسكه لسالا . ومنها تعليق جماعة الظرف من قوله تعالى لا عاصم اليوم من أمر الله [ 11 / 43 ] لا تثريب عليكم اليوم [ 12 / 92 ] ومن قوله ع في الدعاء لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت باسم ( لا ) . قال ابن هشام : وذلك باطل عند البصريين لأن اسم لا حينئذ مطول فيجب نصبه وتنوينه ، وإنما التعليق بمحذوف إلا عند البغداديين . ومنها : قول المبرد في قوله تعالى أو جاؤكم حصرت صدورهم [ 4 / 89 ] جملة دعائية ، ورده الفارسي بأنه لا يدعى عليهم بحصر صدورهم عن قتال قومهم . قال ابن هشام : ولك أن تجيب بأن المراد الدعاء عليهم بأن يسلبوا أهلية القتال حتى لا يستطيعوا أن يقاتلوا أحدا البتة . ومنها : قول المبرد في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [ 21 / 22 ] إن اسم الله تعالى بدل من آلهة . قال ابن هشام : ويرده أن البدل في باب الاستثناء مستثنى ، موجب له الحكم . أما الأول فلأن الاستثناء إخراج وما قام أحد إلا زيد مفيد لإخراج زيد . وأما الثاني فلأنه كما صدق ما قام أحد إلا زيد صدق قام زيد . واسم الله تعالى هنا ليس بمستثنى ، ولا موجب . أما الأول فلأن الجمع المنكر لا عموم له فيستثنى منه ، ولأن