وهو الفضل لأن خبر المبتدأ بعد لولا واجب الحذف ، ولهذا لحن المعري في قوله : فلو لا الغمد يمسكه لسالا .
ومنها تعليق جماعة الظرف من قوله تعالى لا عاصم اليوم من أمر الله [ 11 / 43 ] لا تثريب عليكم اليوم [ 12 / 92 ]
ومن قوله ع في الدعاء لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت
باسم ( لا ) .
قال ابن هشام : وذلك باطل عند البصريين لأن اسم لا حينئذ مطول فيجب نصبه وتنوينه ، وإنما التعليق بمحذوف إلا عند البغداديين .
ومنها : قول المبرد في قوله تعالى أو جاؤكم حصرت صدورهم [ 4 / 89 ] جملة دعائية ، ورده الفارسي بأنه لا يدعى عليهم بحصر صدورهم عن قتال قومهم .
قال ابن هشام : ولك أن تجيب بأن المراد الدعاء عليهم بأن يسلبوا أهلية القتال حتى لا يستطيعوا أن يقاتلوا أحدا البتة .
ومنها : قول المبرد في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [ 21 / 22 ] إن اسم الله تعالى بدل من آلهة .
قال ابن هشام : ويرده أن البدل في باب الاستثناء مستثنى ، موجب له الحكم .
أما الأول فلأن الاستثناء إخراج وما قام أحد إلا زيد مفيد لإخراج زيد .
وأما الثاني فلأنه كما صدق ما قام أحد إلا زيد صدق قام زيد .
واسم الله تعالى هنا ليس بمستثنى ، ولا موجب .
أما الأول فلأن الجمع المنكر لا عموم له فيستثنى منه ، ولأن
مجمع البحرين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٩٠