وكل أمر مستقر عند الله واقع أو ذكر وهو حكمة بالغة ، وما بينهما اعتراض .
ومنها : قول بعضهم في إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [ 33 / 33 ] إنه منصوب على الاختصاص .
قال ابن هشام : وهذا ضعيف لوقوعه بعد ضمير الخطاب مثل بك الله نرجو الفضل وإنما الأكثر أن يقع بعد ضمير المتكلم كالحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث والصواب أنه منادى .
ومنها : قول بعضهم في لتستووا على ظهوره [ 43 / 13 ] إن اللام للأمر والفعل مجزوم .
قال ابن هشام : والصواب أنها لام العلة والفعل منصوب لضعف أمر المخاطب باللام .
ومنها قول بعضهم : إن الأصل ( بسم ) كسر السين أو ضمها على لغة من قال سم أو سم ، ثم سكنت السين لئلا تتوالى كسرات ، أو لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم .
قال ابن هشام : والأولى قول الجماعة : إن السكون أصل وهي لغة الأكثرين ، وهم الذين يبتدؤن اسما بهمزة الوصل .
ومنها : قول بعضهم في قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع [ 4 / 3 ] إن الواو نائبة عن ( أو ) .
قال ابن هشام : ولا يعرف ذلك في اللغة ، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين ، ثم حكى قول أبي طاهر حمزة بن الحسين الأصفهاني وهو : أن القول بأن الواو بمعنى ( أو ) عجز عن درك الحق .
ثم فصل فقال : اعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان قسم
مجمع البحرين — صفحة 394
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٩٤