وقيل : هي نعت مصدر محذوف أي يجادلونك في الحق الذي هو إخراجك من بيتك جدالا مثل جدال إخراجك ، قال ابن هشام وهذا فيه تشبيه الشيء بنفسه .
وقيل : إنها نعت مصدر أيضا ولكن التقدير قل الأنفال ثابتة لله والرسول مع كراهيتهم ثبوتا مثل ثبوت إخراجك ربك إياك من بيتك وهم كارهون .
وقيل : إنها نعت لحقا أي أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك .
وقيل : هي خبر لمحذوف أي هذه الحال كحال إخراجك ، أي إن حالهم في كراهية ما رأيت من تنفيلك الغزاة مثل حالهم في كراهية خروجك للحرب إلى غير ذلك من الأقوال والله أعلم .
ومنها قول بعضهم في قوله تعالى وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله [ 2 / 246 ] إن الأصل وما لنا وأن لا نقاتل ، أي وما لنا وترك القتال كما تقول ما لك وزيدا .
قال ابن هشام : ولم يثبت في العربية حذف واو المفعول معه .
ومنها : قول بعضهم في قوله تعالى ثم آتينا موسى الكتاب [ 6 / 154 ] إنه عطف على ووهبنا له إسحق [ 6 / 84 ] .
قال ابن هشام : وهو بعيد ، والصواب أنه عطف على ذلكم وصيكم به [ 6 / 153 ] و ( ثم ) لترتيب الإخبار لا لترتيب الزمان أي ثم أخبرك بأنا آتينا موسى الكتاب .
ومنها قول الزمخشري في قوله تعالى وكل أمر مستقر [ 54 / 3 ] إن كلا عطف على الساعة في اقتربت الساعة ، واستبعده ابن هشام ، فقال وأما وكل أمر مستقر فمبتدأ حذف خبره ، أي
مجمع البحرين — صفحة 393
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٩٣