ويجب تقدير هذا المضاف في نحو وهزي إليك بجذع النخلة [ 19 / 25 ] واضمم إليك جناحك [ 28 / 32 ] أمسك عليك زوجك [ 33 / 37 ] .
ومنها : قوله تعالى يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف [ 2 / 273 ] فإن المتبادر : تعلق من بأغنياء لمجاورته له .
قال ابن هشام : ويفسده أنهم متى ظنهم ظان فقد استغنوا من تعففهم ، علم أنهم فقراء من المال فلا يكون جاهلا بحالهم ، وإنما هي متعلقة بيحسب وهي للتعليل .
ومنها قوله تعالى : ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا [ 2 / 246 ] .
فإن المتبادر : تعلق ( إذ ) بفعل الرؤية .
قال ابن هشام : ويفسده أنه لم ينته علمه أو نظره إليهم في ذلك الوقت ، وإنما العامل مضاف محذوف أي ألم تر إلى قصتهم أو خبرهم ، إذ التعجب إنما هو من ذلك لا من ذواتهم .
ومنها : قوله تعالى ومن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة [ 2 / 249 ] .
فإن المتبادر تعلق الاستثناء بالجملة الثانية .
قال ابن هشام : وذلك فاسد لاقتضائه أن من اغترف غرفة بيده ليس منه ، وليس كذلك بل ذلك مباح لهم وإنما هو مستثنى من الأولى ومنها : قول بعضهم في أحوى [ 87 / 5 ] إنه صفة لغثاء .
قال ابن هشام : وهذا ليس بصحيح على الإطلاق ، بل إذا فسر الأحوى بالأسود من الجفاف واليبس ، وأما إذا فسر بالأسود من شدة .
مجمع البحرين — صفحة 387
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٨٧