27 - فائدة التعبير بالجمع عن التثنية قد يعبر بالجمع عن التثنية مع أمن اللبس ، كقوله تعالى صغت قلوبكما [ 66 / 4 ] وقول الشاعر :
ظهراهما مثل ظهور الترسين نكات تتعلق ببعض الآيات
( منها ) : قوله تعالى أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء [ 11 / 87 ] .
فإنه يتبادر إلى الذهن : عطف ( أن نفعل ) على ( أن نترك ) وهو على ما ذكر في المغني باطل ، لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤن ، وإنما هو عطف على ما ، فهو معمول للترك ، والمعنى أن نترك أن نفعل .
( ومنها ) : قوله تعالى وإني خفت الموالي من ورائي [ 19 / 5 ] فإن المتبادر : تعلق ( من ) بخفت ، وهو على ما في المغني فاسد في المعنى ، والصواب تعليقه بالموالي ، لما فيه من معنى الولاية أي خفت ولايتهم من بعدي وسوء خلافتهم ، أو بمحذوف هو حال من الموالي ، أو مضاف إليهم أي كائنين من ورائي ، أو فعل الموالي من ورائي .
وأما من قرأ ( خفت ) بفتح الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء ، فمن متعلقة بالفعل المذكور .
مجمع البحرين — صفحة 384
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٨٤