السعي ولا بالسعي لأن صلة المصدر لا يتقدم عليه ، وإنما هي متعلقة بمحذوف على أن يكون بيانا كأنه قيل لما بلغ الحد الذي يقدر فيه على السعي فقيل : مع من ؟ قيل مع أعطف الناس عليه ، وهو أبوه ، أي إنه لم تستحكم قوته بحيث يسعى مع غير مشفق - انتهى .
وفي منع تعلقه بالمصدر منع .
ومنها : قوله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته [ 6 / 124 ] فإن المتبادر : أن ( حيث ) ظرف مكان ، لأنه المعروف في استعمالها .
قال ابن هشام : ويرده أن المراد أنه تعالى يعلم المكان المستحق للرسالة ، لا أن علمه في المكان ، فهو مفعول به ، لا مفعول فيه ، وحينئذ لا ينتصب بأعلم إلا على قول بعضهم ، بشرط تأويله بعالم .
والصواب : انتصابه بيعلم محذوفا ، ودل عليه أعلم .
ومنها : قوله تعالى فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك [ 2 / 260 ] .
فإن المتبادر : تعلق ( إلى ) بصرهن ، وهذا لا يصح ، إذا فسر ( صرهن ) بقطعهن ، فإما أن تعلقه بخذ ، وإما أن يفسر بأملهن ، فالتعلق به .
وعلى الوجهين يجب تقدير مضاف أي إلى نفسك ، لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلا في باب ( ظن ) نحو أن رآه استغنى [ 96 / 7 ] فلا يحسبنهم بمفازة [ 3 / 188 ] فيمن ضم الباء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقرأ بياء المضارعة وكسر السين . راجع مجمع البيان للشيخ الطبرسي ج 2 ص 543 .