تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ومنها : قوله تعالى ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله [ 2 / 282 ] . فإن المتبادر تعلق إلى بتكتبوه . قال ابن هشام : وهو فاسد لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل الدين ، وإنما هو حال أي مستقرا في الذمة إلى أجله . قال : ونظيره قوله تعالى فأماته الله مائة عام [ 2 / 259 ] فإن المتبادر انتصاب مائة بأماته ، وذلك ممتنع مع بقائه على معناه الوضعي لأن الإماتة : سلب الحياة ، وهي لا تمتد . والصواب أن يضمن أماته معنى ألبثه فكأنه قيل فألبثه الله بالموت مائة عام ، وحينئذ يتعلق به الظرف بما فيه من معنى العارض له بالتضمين أي معنى اللبث . قال : ونظيره أيضا قوله ص كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه فإنه لا يجوز تعلق حتى بيولد ، لأن الولادة لا تستمر إلى هذه الغاية ، بل الذي يستمر إليها كونه على الفطرة . فالصواب تعلقها بما تعلقت به ( على ) . وأن ( على ) متعلقة بكائن محذوف منصوب على الحال من الضمير في يولد ، ويولد خبر كل . ومنها : قوله تعالى فلما بلغ معه السعي [ 37 / 102 ] . فإن المتبادر : تعلق ( مع ) ببلغ ، وليس كذلك . قال الزمخشري : أي فلما بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه ، قال : ولا يتعلق ( مع ) ببلغ لاقتضائه أنهما بلغا معا حد
مجمع البحرين — صفحة 385 | الشيخ فخر الدين الطريحي