عن نفسها [ 16 / 111 ] والله سبحانه يلقن من يشاء بحجته ، كما قالوا في قوله تعالى يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم [ 82 / 6 ] إن ذكر الكريم تلقين للعبد وتنبيه له على أن يحتج ، ويقول : غرني كرمك .
وغلام لقن أي سريع الفهم .
والاسم اللقانة ، ومنه
حديث علي ع أن هاهنا علما جما وأشار إلى صدره لو أصبت حملة بل أصبت لقنا غير مأمون
أي فهما غير ثقة .
واللقن بفتح اللام وكسر القاف ، من لقنته الحديث : فهمته .
ولقن الرجل من باب تعب فهو لقن .
ويتعدى بالتضعيف ، فيقال لقنته الشيء فتلقنه : إذا أخذه من فيك مشافهة .
وفي المصباح : لقن الشيء وتلقنه فهمه قال : وهذا يصدق على الأخذ مشافهة وعلى الأخذ من الصحف .
( لكن ) قوله تعالى لكنا هو الله ربي [ 18 / 38 ] يقال أصله ( لكن أنا ) فحذفت الألف فالتقت النونان ، فجاء التشديد لذلك .
و ( لكن ) خفيفة وثقيلة : حرف عطف للاستدراك والتحقيق ، يوجب بها بعد نفي إلا أن الثقيلة تعمل عمل ( إن ) تنصب الاسم وترفع الخبر .
ويستدرك بها بعد النفي والإيجاب ، تقول : ما جائني زيد لكن عمرا قد جاء .
والخفيفة لا تعمل ، لأنها تقع على الأسماء والأفعال ، وتقع أيضا بعد النفي إذا ابتدأت بما بعدها تقول : جائني القوم لكن عمرو لم يجيء ، فترفع ولا يجوز أن تقول : لكن عمرو ، فتسكت حتى تأتي بجملة تامة .
فأما إذا كانت عاطفة اسما مفردا على اسم لم يجز أن تقع إلا بعد نفي ، ويلزم الثاني مثل إعراب الأول ، تقول : ما رأيت زيدا لكن عمروا ، وما جائني زيد لكن عمرو ، كذا قاله الجوهري وغيره .