( لعن ) قوله تعالى كما لعنا أصحاب السبت [ 4 / 46 ] أي مسخناهم قردة ، قاله في ( غريب القرآن ) .
واللعن : الطرد من الرحمة ، ومنه قوله تعالى أو نلعنهم كما لعنا [ 4 / 47 ] أي نطردهم من الرحمة بالمسخ قوله لعنهم الله بكفرهم [ 2 / 88 ] أي أبعدهم وطردهم من الرحمة .
واللعن : الإبعاد ، وكانت العرب إذا تمرد الرجل منهم أبعدوه منهم وطردوه لئلا تلحقهم جرائره فيقال لعن بني فلان .
قوله والشجرة الملعونة في القرآن [ 17 / 60 ] جعلها ملعونة لأنه لعن أهلها ، والعرب تقول لكل كريه ملعون .
قوله ويلعنهم اللاعنون [ 2 / 159 ] قيل إن الاثنين إذا تلاعنا ، وكان أحدهما غير مستحق اللعن ، رجعت اللعنة على المستحق لها ، فإن لم يستحق لها أحد رجعت إلى اليهود .
والرجل : لعين وملعون .
والمرأة لعين أيضا .
وفي الحديث عن جعفر بن محمد ع قال : قال رسول الله ص : ملعون كل جسد لا يزكى ولو في كل أربعين يوما مرة .
ثم قال لأصحابه : أتدرون ما عنيت ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : الرجل يخدش الخدشة وينكب النكبة ، ويعثر العثرة ، ويمرض المرض ، ويشاك الشوكة ، وما أشبه هذا
فقوله : ملعون أي ملعون صاحبه أي مطرود مبعد عن رحمة الله .
والملاعنة : المباهلة ، ومنه اللعان .
وهو في اللغة : الطرد والبعد ، فإن أحدهما لا بد أن يكون كاذبا فيلحقه الإثم ، ويتحقق عليه الإبعاد والطرد .
وشرعا : المباهلة بين الزوجين في إزالة حد أو ولد بلفظ مخصوص .
وعن الرضا ع ، وقد سئل كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الإمام يجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره
وفي رواية أخرى ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين ،
مجمع البحرين — صفحة 309
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٠٩