تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( لعن ) قوله تعالى كما لعنا أصحاب السبت [ 4 / 46 ] أي مسخناهم قردة ، قاله في ( غريب القرآن ) . واللعن : الطرد من الرحمة ، ومنه قوله تعالى أو نلعنهم كما لعنا [ 4 / 47 ] أي نطردهم من الرحمة بالمسخ قوله لعنهم الله بكفرهم [ 2 / 88 ] أي أبعدهم وطردهم من الرحمة . واللعن : الإبعاد ، وكانت العرب إذا تمرد الرجل منهم أبعدوه منهم وطردوه لئلا تلحقهم جرائره فيقال لعن بني فلان . قوله والشجرة الملعونة في القرآن [ 17 / 60 ] جعلها ملعونة لأنه لعن أهلها ، والعرب تقول لكل كريه ملعون . قوله ويلعنهم اللاعنون [ 2 / 159 ] قيل إن الاثنين إذا تلاعنا ، وكان أحدهما غير مستحق اللعن ، رجعت اللعنة على المستحق لها ، فإن لم يستحق لها أحد رجعت إلى اليهود . والرجل : لعين وملعون . والمرأة لعين أيضا . وفي الحديث عن جعفر بن محمد ع قال : قال رسول الله ص : ملعون كل جسد لا يزكى ولو في كل أربعين يوما مرة . ثم قال لأصحابه : أتدرون ما عنيت ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : الرجل يخدش الخدشة وينكب النكبة ، ويعثر العثرة ، ويمرض المرض ، ويشاك الشوكة ، وما أشبه هذا فقوله : ملعون أي ملعون صاحبه أي مطرود مبعد عن رحمة الله . والملاعنة : المباهلة ، ومنه اللعان . وهو في اللغة : الطرد والبعد ، فإن أحدهما لا بد أن يكون كاذبا فيلحقه الإثم ، ويتحقق عليه الإبعاد والطرد . وشرعا : المباهلة بين الزوجين في إزالة حد أو ولد بلفظ مخصوص . وعن الرضا ع ، وقد سئل كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الإمام يجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره وفي رواية أخرى ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين ،